والأقرب جوازه في اللئالي الصغار مع ضبط وزنها ووصفها لكثرتها ويجوز اشتراط الجيد والردي والأردى على إشكال ينشأ من عدم ضبطه ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد لا الأجود ( 1 )
شرح
وولدها فقد منع من الإسلاف فيهما إذا كان الغرض التسري في التذكرة وفي الدروس بل احتمل في الأخير المنع منه في الجارية الحسناء لعدم انضباطها فإن مرجعها إلى الاستحسان والشهوة المختلفين باختلاف الطباع ومنع في المبسوط واللمعة من الإسلاف في جارية وولدها من دون وصفها بالحسناء كما منعا من شاة وولدها لعزة الوجود والمشهور كما في المسالك الجواز في شاة وولدها وظاهره في المسالك عدم الفرق بين جارية حسناء وولدها وشاة وولدها حيث حكى موافقة العلامة للشيخ في الجارية الحسناء وولدها لعزة وجودها كذلك ثم قال وفي الفرق نظر ( انتهى ) وجوزه في الدروس في جارية وولدها لغرض الخدمة ويأتي للمصنف جوازه في جارية وولدها أيضا فتكون هذه مقيدة بكونها غير حسناء وهي الجارية المطلوبة للخدمة دون التسري وإذا حمل كلامه الأول على أن المراد المنع من الجارية الحسناء مع ولدها إذا استقصى في أوصافها فتكون هذه الأخيرة على إطلاقها كان ذكر الولد غير محتاج إليه لأن الاستقصاء فيها وحدها مانع وقال المحقق الثاني الحق أن الجزم بأن الجارية المطلوبة للحسن متى وصفت بالصفات عن وجودها غير ظاهر وكذا ما أشبه هذه الأشياء وقول المصنف إلى ما أشبهه معناه مضافا إلى ما أشبهه فقد تحصل أن ضابط المنع وعدمه عزة الوجود وعدمها والأصل فيه الإجماع على ذلك على الظاهر في أحد الشقين والقطع به في الآخر وقد عللوه بأن عقد السلف مبني على الغرر لأنه بيع ما ليس بمرئي فإذا كان عزيز الوجود كان مع الغرر مؤديا إلى التنازع والفسخ فكان منافيا للمطلوب من السلف ووجهه في الإيضاح بأنه لما جل جناب الحق جل شأنه عن التكليف بما لا يطاق واقتضت حكمته البالغة عدم خرق العادات غالبا بمجرد ما يرد على العبد من متناقض الإرادات أبطل السلم فيما يؤدي إلى أحدهما قطعا وما تجدد أداؤه إلى أحدهما تجدد بطلانه ( قال ) فظهر من ذلك أن ما يعز وجوده لا يصح السلم فيه وبقي ما لا يعز لكن وجوده أقلى في الأغلب لاستقصاء الصفات والأقرب فيه الصحة لعدم استلزامه المال مع إمكانه في نفسه وجواز ثبوته في الذمة ولوجود المقتضي وهو عقد البيع وانتفاء المانع وهو عزة الوجود ثم احتمل البطلان تنزيلا للأغلب على الدائم « انتهى » وهذا الاحتمال ضعيف جدا كما ستأتي عند شرح قوله والأقرب اشتراط ما لا يعز وجوده
( قوله ) ( ويجوز اشتراط الجيد والردي والأردى على إشكال ينشأ من عدم ضبطه ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد لا الأجود )
اشتراط الجيد والردي مما لا ريب في جوازه بل في المبسوط والتذكرة أنه يجب ذلك وفي الدروس قيل يجب ذكر الجودة والرداءة بالإجماع وفيه نظر « انتهى » ( قلت ) في التحرير أن الإجماع واقع على ذكر الجودة ولم يذكر فيه الرداءة ( فتأمل ) وأما الأردى ففي التحرير والإرشاد أنه يصح اشتراطه ونقله في التذكرة قولا عن بعض أصحابنا ولم أجد قبله من صححه نعم قال في الشرائع لو قيل به كان حسنا والبطلان فيه خيرة المبسوط والشرائع على الظاهر منها والتذكرة والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام واللمعة وحواشي الكتاب وجامع المقاصد والروضة والمسالك ومجمع البرهان على تأمل له فيه وفي الدروس والكفاية فيه وجهان ( قلت ) الوجهان