تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
والمسالك وفي الأخير أنه مذهب الأكثر ومثله في الشرائع بما إذا قال أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب عكس ما في التذكرة والكتاب ( واستشكل ) في التحرير في صدر المبحث من دون ترجيح كالإيضاح ومحل النزاع بينهم وبين الشيخ وابن إدريس كما ستسمع هو ما صرح به في المختلف والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد من أن البيع المطلق المجرد عن الأجل ينعقد بلفظ السلم الخالي عن ذكر الأجل كما ينعقد السلم بلفظ البيع مع ذكر الأجل ويرشد إلى ذلك تمثيلهم وتعليلهم وجوابهم عن حجة الخصم كما ستسمع فيكون الحاصل أن هؤلاء يقولون يجوز البيع بلفظ السلم مع التلفظ بالقول والقصد إليه أو القرينة الدالة عليه كتعمد ترك الأجل لأن مطلق البيع وإن شمل الحال والمؤجل ينزل على الحلول لمكان ترك الأجل كما يكون مؤجلا بذكر الأجل ( ولهم ) عبارات أخر وهو قولهم يشترط كون المسلم فيه دينا فلا ينعقد في عين نعم ينعقد بيعا وقد صرح بذلك في التذكرة والتحرير والمختلف والدروس والكتاب فيما يأتي وظاهر التذكرة الإجماع على اشتراط كون المسلم فيه دينا وهذه توافق ما ذكروه في المقام وفي هذه الكتب الخمسة أيضا والإيضاح وجامع المقاصد أنه لا يشترط الأجل في السلم فيصح السلم في الحال لكن يشترط أن يصرح بالحلول وزيد في جملة منها شرط آخر عموم الوجود عند العقد وفي الشرائع لو اشتراه حالا قيل يبطل وقيل يصح وهو المروي لكن يشترط أن يكون عام الوجود في وقت العقد ومثلها ما في اللمعة من قوله والأقرب جوازه حالا مع عموم الوجود عند العقد ومعنى هذه العبارات أنه يجوز البيع بلفظ السلم حالا مع عموم وجود المسلم فيه عند العقد ليكون مقدورا على تسليمه وليس من شرط العقد بلفظ السلم أن يكون مقرونا بالأجل كما يدعيه الشيخ ( فيكون ) ذلك إشارة إلى ما جعلوه كما في الإيضاح وغيره بناء على الصحة في المسألة أولى بالصحة مما مثلوا به من إسلاف هذا الدينار في هذا الكتاب وهو ما إذا جعل متعلق البيع عينا موصوفة بصفات السلم حالا فإنهم قالوا إن هذا أولى بالصحة كما نبه عليه في الخبر لأنه أقرب إلى السلم ولا يشترط فيه ذكر الأجل كما صرح بذلك في التذكرة في مواضع والكتاب في موضعين والإيضاح وجامع المقاصد وغيرها ( قال ) في الدروس يشترط كون المسلم فيه دينا لأنه موضوع لفظ السلم لغة وشرعا فلو أسلم في عين كان بيعا فلو كان موصوفا كان سلما نظرا إلى المعنى في الموضعين وليس المانع من السلف في العين اشتراط الأجل الذي لا تحتمله العين لأن الأصح أنه لا يشترط الأجل نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند العقد ولو قصد الحلول ولم يتلفظ به صح أيضا ( انتهى ) وإنما نقلناها لأنها موهمة خلاف المراد ومنها حصل الوهم للشهيد الثاني في المسالك والروضة ومعنى عبارة الدروس أنه لا يشترط الأجل في السلم بقول مطلق لجواز السلم في العين حالا بالشرطين المذكورين وإنما يشترط الأجل فيه إذا قصد التأجيل وخلاف الأصح هو اشتراط الأجل في السلم مطلقا كما هو ظاهر كلام الشيخ ومن تبعه فيكون هذا الخلاف شعبة من ذلك الخلاف وقد توهم عبارة الشرائع أن الخلاف إنما هو فيما إذا قصد السلم لا البيع المطلق وأخل بذكر الأجل على ذلك التقدير وليس كذلك وكيف يكون كذلك وظاهر التذكرة في مواضع الإجماع على البطلان في مثل ذلك ومن ذلك كله يعلم حال ما قال في الروضة قال واعلم أن ظاهر المصنف هنا وفي الدروس وكثير أن الخلاف مع قصد السلم وأن المختار جوازه مؤجلا وحالا مع التصريح بالحلول ولو قصدا بل مع الإطلاق أيضا ويحمل على الحلول والذي يرشد إليه التعليل ( والجواب ) أن الخلاف فيما لو قصد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 438 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي