ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري وكذا النقد ( 1 ) ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح ( 2 ) ولو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها ففي صحة البيع نظر فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال ( 3 )
شرح
ويأتي بلطف اللَّه سبحانه وتعالى وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله تمام الكلام في محله هذا ولو تغيرت السلعة فيما نحن فيه عن حالة البيع كالهزال أو نسيان الصنعة أو تمزيق الثوب جاز شراؤه بما شاء إجماعا كما في التحرير
( قوله ) ( ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري وكذا النقد )
يريد أنه يجوز بيع المبتاع حالا ومؤجلا بأزيد من ثمنه أو أنقص وقد ذكر ذلك في النهاية والسرائر ونفى عنه الخلاف في الأخير من دون تقييد بعلم المشتري كما قيده به في الكتاب والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد واللمعة وغيرها بل في بعضها مع علمهما ( وقد ) اعترضهم المحقق الثاني بأن قضيته أنهما لو لم يكونا عالمين لا يصح البيع مع أنه يصح البيع وإن ثبت للجاهل منهما خيار الغبن متى كان مما لا يتسامح به ( وأجاب ) من تأخر عنه بأن المراد بالجواز اللزوم مجازا إذ مع الجهل وثبوت الغبن لا يلزم ولعلهم أرادوا الجواز من دون كراهية كما أشار إليه في التحرير وقال الشهيدان ومن تأخر عنهما بأنه مشروط بما إذا لم يؤد إلى السفه من البائع أو المشتري فيبطل البيع ويرتفع السفه بتعلق غرض صحيح بالزيادة والنقصان كالصبر بدين حال ونحوه
( قوله ) ( ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح )
قد تقدم في أول هذا المطلب ما له نفع تام في المقام ويأتي فيه تمام الكلام بعون اللَّه ولطفه وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم
( قوله ) ( ولو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها ففي صحة البيع نظر فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال )
الأصح بطلان العقد والشرط كما في الإيضاح وجامع المقاصد وقد ذكر فيهما في وجه النظر ما حاصله من أنه علق البيع على غرر فلم يصح كما لو علقه بقدوم زيد وامتناع اقتضاء صحة الشيء بطلانه لأن صحة البيع تقتضي صحة الشرط فيلزم على تقدير عدم الإتيان به عدم البيع عملا بالشرط فيكون حين العقد حصول البيع وعدم حصوله على حد سواء فلا يكون الواقع شيئا صحيحا فيكون باطلا لأنه شرط ينافي مقتضى صحة العقد لأنه يقتضي ارتفاعه بعد وقوعه وأيضا البيع يقتضي انتقاله إلى المشتري ولا يقتضي عوده إلى البائع وفرق بينه وبين الخيار في الفسخ لإمكان انفكاك اللزوم عن الصحة ويمتنع انفكاك الصحة عن نفسها والوجه الثاني للنظر عموم أدلة صحة البيع وأنه يجري مجرى اشتراط الخيار لأن دفع المشتري الثمن وعدمه من أفعال المشتري الاختيارية فبطلان البيع على تقدير أحدهما وصحته على التقدير الآخر تخيير للمشتري في فعله للممضي والفاسخ وهذا معنى شرط الخيار وانفساخه على تقدير فعل الفاسخ أمر معتبر في صحة شرط الخيار فلا يكون سببا لبطلان البيع كما لو قال له لك الخيار في الفسخ والإمضاء فإذا فسخت انفسخ ولا فرق في الفاسخ ( في ذلك خ ل ) بين اللفظ وغيره كعدم إتيانه بالثمن في الوقت المشترط وأما وجه الإشكال إن قلنا بالبيع الواقع كذلك فينشئان من أنه بمنزلة اشتراط الخيار ومن أن مقتضاه عدم وقوع البيع على أحد التقديرين وهو خلاف الواقع فلا يكون صحيحا وهذا الإشكال يبتني على