تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يبعد أن يكون تصحيف نسيئا وهذا الخبر لا يوافق الأخبار الأخر لكنه مجمل محتمل الحمل على الكراهة جمعا بينه وبينها مع عدم مكافأته لها قطعا وأما اشتراط عدم اشتراطه في العقد فلم يذكر في المقنعة والنهاية والسرائر وصرح به في المبسوط في باب المرابحة والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وغاية المراد وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وغيرها وفي الرياض نسبة اشتراطه في الجواز إلى الأصحاب وأنه لا خلاف فيه ( وفي الكفاية ) لا أعلم خلافا بينهم في البطلان عند الشرط ( وفي المفاتيح ) الظاهر اتفاقهم على بطلانه وقريب منه ما في مجمع البرهان قال وقد أشير إليه في غاية المراد وكأنه عنى قوله في غاية المراد إن كان على المسألة إجماع فلا بحث ( انتهى ) ويدل عليه ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ومثله وأظهر منه في عنوان المسألة ما رواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد وفي خبر الحسين بن المنذر إيماء إلى ذلك وقد استدل بالخبرين على الحكم المذكور صاحب الكفاية قبل صاحب الحدائق فما ذكره في المقام غير لائق واستدل عليه في التذكرة بلزوم الدور وفي الدروس في باب الشروط وغاية المراد بعدم القصد إلى حقيقة الإخراج عن ملكه وتبعها المتأخرون عنهما وناقشوا في كلا الدليلين وقد قرر الدور في جامع المقاصد بأن انتقاله إلى الملك موقوف على حصول الشرط وحصوله موقوف على انتقال الملك ونحوه ما صوره به في غاية المراد ورداه بأن الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال وزاد في غاية المراد في الرد أنه يصح اشتراط عتقه وبيعه على الغير وهذا الدور آت فيه وزاد في الروضة أنه لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل لتخلل ملك المشتري فيه ومعناه أن ملك المشتري حينئذ قد تخلل في طول الأجل لأنه مع شرط البيع قبل الأجل يمكن البائع فسخه بعد بيعه في كل آن بخلاف اشتراط البيع بعد مدة لانقطاع هذا الخيار في أثناء المدة من البائع وتحقق ملك المشتري ولزومه فيه وهذا الشرط يجعل العقد جائزا بعد اللزوم وما ألزموه به وجيه لكنه إن كان يذهب إلى أن الشرط في العقد والبيع بالشرط يتوقف صحة البيع عليه لا لزومه ويقول باللزوم في المواضع المذكورة بالإجماع وغيره لم يكونوا أنصفوه فيما أوردوه وإلا فما كان ذلك ليخفى على مثل العلامة رحمه اللَّه ( فليتأمل ) وهذا منهم أيضا مبني على عدم القول بلزوم العقد المشروط فيه وإلزام المشروط عليه بالشرط كما هو مذهب جماعة منهم الشهيد الثاني ومع القول به فدفع الدور واضح لأنه حينئذ لا تتوقف ملكيته له على بيعه أيضا وقد صور الدور في التذكرة في باب الشروط والمسالك والروضة بأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه ولا يخفى عليك بعد إمعان النظر أن ما ذكراه في بيان الدور يتوجه بظاهره إلى البيع الثاني لا الأول والحال أنه يجوز بطلانه مع صحة الأول والمستدل به إنما أراد بطلان البيع الأول ( فتأمل ) ورد المحقق الثاني والشهيد الثاني الدليل الثاني بأن الغرض حصوله وإرادة شرائه بعد ذلك لا تنافي حصول قصد النقل بل شرط النقل ثانيا يستلزم القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه وإلا لم يصح إذا قصدا ذلك ولم يشترطاه مع الاتفاق على صحته النهي ( فتأمل وليعلم ) أن الاعتبار بهذا الشرط وسائر الشروط من فاسد وصحيح هو ذكرها في نفس العقد كما أشار إليه المصنف والمحقق والشهيد وغيرهم بقولهم في العقد وحال بيعه وقضيته أنه لو كان في نفسيهما ذلك ولم يشترطاه لم يضر وفي المسالك أنهما لو شرطاه قبل العقد لفظا فإن كانا يعلمان