تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا والأقرب أن الجنس كذلك وقيل تجب المساواة ( 1 )
شرح
بأن الشرط المتقدم لا حكم له فلا أثر له وإلا اتجه بطلان العقد كما لو ذكراه في متنه لأنهما لم يقدما إلا على الشرط ولم يتم لهما وفي مجمع البرهان لا يبعد اعتبار الشرط لو ذكر قبل العقد مع إيقاع العقد بينهما على ذلك الشرط مع تذكر له نعم إن كان في بالهما ذلك وما ذكر ولا وقع العقد على ذلك الوجه ولا قصدوا انحصار التراضي فيه لم يؤثر وأيده بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وهذا هو الذي كان يذهب إليه الأستاذ الشريف أدام اللَّه سبحانه حراسته قديما سمعته منه شفاها كان يقول المقدر كالمذكور لكني بعد ذلك سمعت منه ما لعله يلوح منه العدول عنه وتحقيق المقام يأتي في خيار المجلس وخيار الشرط حيث قال المصنف هناك بشرط الضبط وذكره في صلب العقد وفي غاية المراد أنه لا فرق في هاتين الصورتين بين الزيادة والنقيصة والمساواة والجنسية وعدمها والحلول والتأجيل ومضروب ذلك في الصورتين ست عشرة مسألة ( قوله ) ( ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا والأقرب أن الجنس كذلك وقيل تجب المساواة ) إذا حل فابتاعه بغير جنسه جاز سواء كان مساويا أو أزيد أو بالجنس من دون زيادة ولا نقصان إجماعا كما في كشف الرموز وبلا خلاف كما في الرياض وفي مجمع البرهان أنه لا كلام في ذلك وفي غاية المراد أنه إذا حل الأجل فالمسائل الست عشرة آتية هنا والخلاف مختص بأربع وهي بيعه بجنسه مع زيادة وبيعه به مع نقيصة حالين ومؤجلين ويحتمل أن يكون الخلاف أيضا في مسألة أخرى وهي أن يبيعه بجنسه مساويا لكنه مؤجل لأن للأجل زيادة ( انتهى ) وقضية نفي الخلاف عما عدا الأربع وهو صريحه في حواشي الكتاب وما قربه المصنف هو خيرة المقنعة كما نسبه إليها جماعة وليس فيما عندنا من نسخها إلا الإطلاق وخيرة السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والمختلف والإرشاد والتلخيص والإيضاح والدروس واللمعة وحواشي الكتاب وغاية المراد وجامع المقاصد والتنقيح والمقتصر وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والحدائق والرياض ونقله المصنف عن والده ( وقد نقلت ) عليه الشهرة في عدة مواضع وهي معلومة بل كاد يكون إجماعا لأن المخالف الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار كما ستسمع لكن الشهيد قال تبعه جماعة ولم نظفر بهم وفي غاية المراد أنه أي المشهور مذهب المفيد ومتابعيه كابن إدريس وابن سعيد ولم أجد التصريح به في المراسم والغنية والوسيلة وقال جماعة إن المشهور موافق للنظر وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه لا يجوز بيعه بنقيصة وفي التهذيبين ولا بزيادة وقد احتج على المشهور في المختلف بعد الأصل والعمومات بما رواه عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ الأجل تقاضاه فقال ليس عندي دراهم خذ مني طعاما قال لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ما شاء ولم يذكر وجه دلالته وقد تبعه على ذلك جماعة ( وأنت خبير ) بأن محل الاستدلال به لا يعدو وجهين ( الأول ) قوله عليه السلام لا بأس به فإنه إن كان عائدا إلى الطعام فليس فيه دلالة على أنه عين المبيع والنزاع فيه وإن كان الشيخ في الخلاف منع من شراء الطعام بها زائدا لاستلزامه بيع الطعام بالزيادة ولعل هذا هو المذهب الثالث في المسألة الذي أشار إليه صاحب الكفاية وستسمع ما في الخلاف ولعله ينطبق عليه سلمنا أنه عين المبيع لكن لا تصريح فيه بشرائه بنقيصة أو زيادة ( الثاني ) قوله عليه السلام يأخذ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 434 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي