تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا أو مؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد ( 1 )
شرح
وآله وسلم عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وروى الشيخ في المبسوط عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيعين في بيع وقد سمعت ما رواه أبو علي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما فسره به من أنه إن كان نقدا فبكذا وإن كان نسيئة فبكذا وبمثل ذلك فسره السيد حمزة أبو المكارم في الغنية غير أنه جعله في الأجلين وجعل الشيخ في المبسوط تفسير أبي علي أحد معنيي هذه الكلمة فهذه الأخبار دالة على المطلوب لظهورها فيه كما فهمه هؤلاء أو لإطلاقها الشامل لما نحن فيه ولما قيل في معناها أيضا وهو المعنى الثاني الذي حكاه في المبسوط من أنه هو ما إذا قال بعتك هذا بألف بشرط أن تبيعني دارك بألف مثلا والسند منجبر بالشهرة مع اعتضادها بالقاعدة وهي نفي الجهالة والغرر ( وبقاعدة أخرى ) وهي أن مقتضى العقد الانتقال من حينه ولا يقبله الثمن المتردد مع أنه ليس لهما التخيير بين الثمنين إجماعا بل لا بد إما من البطلان أو لزوم أقل الثمنين في أقرب الأجلين كما سمعته عن الراوندي أو في أبعد الأجلين كما عليه جماعة والثاني شاذ نادر والثالث غير موافق للقواعد القطعية الدالة على أنه لا يحل أكل مال امرئ مسلم إلا برضاه كما تقدم بيانه ( وتزيد ) المسألة الثانية بإجماع التحرير وقال جماعة لها ليست منصوصة وعلى ما فسر به الخبر صاحب الغنية تكون منصوصة هذا ( وقد استدل في المختلف ) للقائلين بالصحة بأنه يجوز استيجار خياط بدرهم إن خاطه اليوم أو فارسيا وبدرهمين إن خاطه روميا أو في غد ولو كان الثمن هناك مجهولا كان حال الإجارة هنا كذلك مع أنه صحيح ثم أجاب عنه بأن الاستيجار باطل أيضا سلمنا لكن الفرق أن العقد في الإجارة يمكن أن يصح جعالة يحتمل فيها الجهالة بخلاف البيع وأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يمكنه وقوعه إلا على إحدى الصفقتين فتتعين الأجرة المسماة عوضا له فلا يقتضي التنازع بخلاف صورة النزاع ولأنه لو ساوى البيع لوجب أن يكون له أقل الأجرتين في أقرب الأجلين أو أكثرهما في أبعدهما وليس كذلك ( واحتمل ) في التحرير صحة الإجارة فيما لو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فنصف درهم ( وليعلم ) أن في خبر السكوني مجازين حيث عبر فيه بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ومورده المسألة الأولى وقد تبع جماعة الخبر فعبروا بهذه العبارة والمجاز الأول في تسمية الحال أجلا باعتبار ضمه إلى الأول في التثنية كالحسنين والشمسين والأبوين لأنه أخف والثاني في أفعل التفضيل مع عدم الاشتراك في المصدر لأن الحال لا بعد فيه ( قوله ) ( ولو باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا أو مؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد ) جواز ذلك كله إن لم يكن شرط البيع في نفس العقد مما لا خلاف فيه وكأن دليله الإجماع كما في مجمع البرهان ومما لا خلاف فيه فتوى ونصا عموما وخصوصا كما في الرياض والأمر كما قالا فإنه قد صرح بذلك في المقنعة وما تأخر عنها مما تعرض له إلى الرياض ما عدا المراسم فإن فيها فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل انتهى ( فليتأمل ) فإني لم أجد أحدا نقل عنها الخلاف في ذلك وفي صحيحة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا فقال لا يبيعه نسيئا فأما نقدا فليبعه بما شاء قال في الوافي شيئا من ذلك المتاع الذي عليه