تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
النهاية كما فهمه صاحب المهذب البارع وجعل صاحب التنقيح ابن حمزة أيضا قائلا بالبطلان في الأولى مع أنه لم يتعرض لها وهكذا الحال فيمن تأخر عن هؤلاء حتى انتهت النوبة إلى صاحب الرياض فجعل القول بالبطلان في المسألة الأولى خيرة أبي علي والمفيد والسيد والشيخ في المبسوط وسلار والتقي والقاضي وابن زهرة ولقد أحسن المصنف في المختلف حيث نقل العبارات برمتها ولم يحكم على أحد بالقول بالبطلان إلا على الشيخ في المبسوط وابن إدريس والذي ظهر لي بعد فضل التتبع أن الناص على بطلان البيع في الأولى الشيخ في المبسوط والعجلي في السرائر والفخر في الإيضاح وأبو العباس في المقتصر والمقداد في التنقيح وهو ظاهر النافع وصريح إيضاحه وهؤلاء يلزمهم القول بالبطلان في الثانية إذ لا نص فيها عندهم وستسمعه ( وقد سمعت ) ما في التحرير وظاهر الشرائع التردد في بطلان الأولى وما نص فيه على البطلان في الثانية المراسم والوسيلة والغنية في أول الفصل والشرائع والنافع والتلخيص لكن الغنية ليست بتلك المكانة من التنصيص ( نعم ) ظهورها لا ينكر وهؤلاء لا يلزمهم القول بالبطلان في الأولى وقد تأمل في البطلان في الثانية صاحب الكفاية وما نص فيه على البطلان في الأولى والثانية كشف الرموز والتحرير والإرشاد والإيضاح واللمعة والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وكذلك جامع المقاصد والمسالك وفي مجمع البرهان أنه ظاهر الأكثر وفي الحدائق أنه المشهور وفي الرياض أنه الأشهر بل عليه عامة من تأخر ونقل في كشف الرموز عن صاحب البشرى أنه قال لو عملنا برواية البرقي كان قريبا وستسمعها ونقل فيه عن الراوندي قولا آخر وهو أن على المشتري الثمن الأقل في الأجل الأقل قال لأنه رضي بالأقلّ في الزمن الأقل فإن لم يرد المشتري فليس له في ذمته إلا الأقل سواء أداه عاجلا أو آجلا قال الآبي وهو في غاية الضعف وفي الدروس بعد أن ذكر المسألتين كما أسمعناكه قال والأقرب الصحة ولزوم الأقل ويكون التأخير جائز من جهة المشتري لازما من طرف البائع لرضاه بالأقلّ فالزيادة ربا ولأجلها ورد النهي وهو غير مانع من صحة البيع انتهى ( فتأمل ) ونحوه ما في حواشيه على الكتاب وهذا احتمال ذكره في المختلف وصاحب الكفاية قرب الصحة في الأولى وبقي هناك عبارات مشتبهة وهي عبارة المقنعة والنهاية وآخر عبارة الغنية في ذلك الفصل وعبارة القاضي فيما حكي عنه وعبارة أبي علي وعبارة علم الهدى ( أما عبارة المقنعة ) فقد أسمعناكها آنفا ومثلها من دون تفاوت عبارة القاضي غير أن القاضي قال كان البيع باطلا والمفيد قال لا يجوز ( وأما الغنية ) فعبارتها في أول الفصل صريحة أو ظاهرة في البطلان كما تقدم نقله في المسألة الثانية وقال في آخر الفصل فإن تراضيا بإنفاذه كان للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين بدليل الإجماع المتكرر فهي كعبارة المقنعة أو عبارة القاضي ( وأما عبارة النهاية ) فهي هذه فإن ذكر المبتاع بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول ثمن هذا المبتاع كذا عاجلا وكذا آجلا ثم أمضى البيع كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين فقوله ثم أمضى البيع كأنه قيد كما في عبارة المقنعة والغنية والقاضي ( وهذه العبارات ) ذات وجهين ( أحدهما ) أن يكون المراد أن النهي لا يقتضي الفساد فيكون حراما صحيحا لكن ذلك لا يتأتى في عبارة القاضي لأنه صرح فيها بالبطلان ( والثاني ) أن يكون المراد أنهما إذا تراضيا بذلك وتلف المبيع لا يكون حكمه حكم البيع الفاسد كما هو مقتضى القواعد فيرجع إلى المثل أو القيمة بل يرجع البائع إلى ما في الأخبار وهو أقل الثمنين في أبعد الأجلين فلا يكون خلاف في المسألتين إلا عند التلف ( ويرشد ) إلى ذلك عبارة أبي علي قال فيما حكي عنه وقد روي عن النبي صلى اللَّه عليه