تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
إلى شهر بدرهم مثلا وإلى شهرين بدرهمين وظاهر السرائر والإيضاح والدروس وحواشي الشهيد والمقتصر والمهذب البارع والروضة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية أن الخلاف واقع في المسألتين بل هو صريح جملة منها وقد يظهر ذلك من الكتاب والتلخيص حيث قال فيهما في المسألتين على رأي ( ونسب في المسالك ) القول بالصحة في الثانية إلى جماعة وفي التحرير ما نصه لو باعه بثمنين إلى أجلين بأن يقول بعتك بدينار إلى شهر وبدينارين إلى شهرين بطل قولا واحدا فهذا نص منه على الإجماع وعدم الخلاف في المسألة الثانية وقد يلوح ذلك من النافع والشرائع ويعضده ما في كشف الرموز حيث ذكر الأولى والثانية ثم قال وتوهم المتأخر يعني ابن إدريس أن هذه مثل الأولى فقال عقيب الأولى إن سلار يقول بالبطلان فيها والنقل غير صحيح لأن سلار ما ذكرها يعني الأولى هذا كلامه وما نقله عن السرائر والمراسم صحيح وفي الدروس والمهذب البارع والمقتصر نسبة القول بالبطلان في الأولى إلى سلار أيضا فلذا نسبنا إلى ظاهر الكتب الثلاثة ما سمعته وقد وقع في الدروس نوع اضطراب لأنه ذكر أولا المسألة الأولى وقال إن المروي عن علي عليه السلام لزوم أقل الثمنين وعليه جماعة ثم نسب القول بالبطلان إلى المبسوط والحلبي وسلار وابن حمزة وابن إدريس والفاضلين ( انتهى ) وفيه أن ابن حمزة في الوسيلة كسلار في المراسم لم يذكر إلا المسألة الثانية أعني ذات الشهر والشهرين ولم يتعرضا للمسألة الأولى كصاحب الغنية والمحقق في الشرائع لم يحكم بشيء في المسألة الأولى وإنما جزم بالبطلان في المسألة الثانية ونحوه ما في النافع إلا أن عبارته في النافع كأنها ظاهرة في البطلان في المسألة الأولى ( وعلى كل حال ) لا تصح النسبة إليه على الإطلاق ثم إنه في الدروس ذكر ثانيا المسألة الثانية قال ولو باعه كذلك إلى أجلين فكالأول عند المفيد رحمه اللَّه مع أنه حكم بالنهي عن البيع في الموضعين وجعله المرتضى مكروها وقال ابن الجنيد لا يحل فإن هلكت السلعة فأقل الثمنين نقد وإن أخره المشتري جاز انتهى ( قلت ) المفيد جعل لمسألتين من سنخ واحد كما ذكر قال في المقنعة لا يجوز البيع بأجلين على التخيير كقوله هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهر أو سنة أو بدرهم إلى شهر وباثنين إلى شهرين فإن ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين ( هذا كلامه ) والفرع فرعه على المسألتين ويأتي بحول اللَّه تعالى بيان الوجه فيه وكان الشهيد فهم منه القول بالصحة وأما المرتضى رضي اللَّه عنه فإنه حكم بالكراهة في المسألة الأولى لا الثانية وما حكاه عن أبي علي فإنما نقل عنه ذلك في المسألة الأولى أيضا وإنما تعرضنا لذلك لأنه يعول عليه ويستند إليه ويسمع قوله وقد اقتفى أثره والاعتذار عنه بأن المسألتين من سنخ واحد عنده أو عندهم لا يجدي ولا يصح عند المتأمل وممن ظاهره أن الحكم في المسألتين واحد المفيد في المقنعة والعجلي في السرائر وجماعة من المتأخرين والقاضي على ما حكي عنه كما أشرنا إلى ذلك كله سابقا وقد عرفت مما ذكرناه أقوال القدماء وجملة من أقوال المتأخرين ( وقد وقع ) أيضا في كلام المتأخرين اختلاف في النقل عن المتقدمين ففي كشف الرموز نسب إلى المفيد والشيخ في النهاية القول بالصحة في الأولى ونسبه في الإيضاح إليهما وإلى أبي علي في المسألتين مع أن أبا علي والشيخ لم يتعرضا للثانية وفي المهذب البارع إلى المفيد والمرتضى في الأولى وقال إن الشيخ في النهاية والقاضي يبطلان البيع إلا أن يمضيه البائعان بعد العقد وجعل القول بالبطلان من رأس قول المبسوط وسلار وغيرهم وفي التنقيح جعل القاضي موافقا للشيخ في المبسوط مع أن المحكي عنه في المختلف موافق للمقنعة كما هو الظاهر أو لعبارة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي