واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط ( 1 )
شرح
حرم حلالا أو حلل حراما وفي الغنية والسرائر الإجماع على الوجوب والقول بعدم الوجوب للأصل وضعف النصوص مردود بأن النصوص قوية ظاهرة الدلالة معتضدة بالإجماعين ( فإن قلت ) قضية هذا سقوط خيار الاشتراط وأن الشرط ليس شرطا للصحة ولا للزوم وإنما الغرض أن يملكه عليه ( قلت ) هو كذلك فإذا كان كذلك فليرفع أمره إلى الحاكم ليجبره فإن تعذر تسلط على الفسخ وكلامه هنا في الروضة مخالف لكلامه في خيار الاشتراط ( وعساك تقول ) إن المفهوم من كلامهم عند ذكر الشروط أن العقد إذا كان مشروطا يتحقق به الملك ولا يكون لازما لأن الأصل عدم اللزوم فإذا امتنع المشروط عليه من الإقباض كان للآخر الفسخ وما قالوه في توجيه اللزوم بمجرد العقد غير ناهض أما الاستصحاب فعلى تقدير تسليمه هنا لا يفيد اللزوم لأنه يستصحب ما ثبت بالعقد ( ويجاب ) بأنه إذا كان المدار على الإجماعات والأخبار تسقط هذه الوجوه وكذا ما قالوه من أن الغرض هو التصرف ولا يتم إلا باللزوم وعلى تقدير عدمه يخاف من الرجوع فلا يتصرف ففيه على تقدير تسليمه أن ذلك بتقصيره فليبذل العوض حتى يتم مقصوده وذلك لا ينافي غرض الشارع ( فليتأمل ) ولو كان الشرط عتقا فقد قيل إنه ليس له الفسخ إذ فيه حق اللَّه سبحانه وحق للعبد وفيه تأمل وستسمع تمام الكلام فيه في باب الشرط ومن هنا يبطل ما عساه يقال من أن الشرط شرط لصحة العقد فيبطل البيع بنفسه لعدم تحقق الشرط لأنه لم يصح في مثل شرط العتق فإنه فرع صحة العقد فإذا كان العقد موقوفا لزم الدور فكان القول بأنه شرط للزوم أوسط الأقوال وأعدلها وهذا حديث إجمالي جاء استطرادا قضى به كلام من عرفت في هذا المقام ( وتمام الكلام ) في محله في الفصل الثالث في الشرط ومعنى قولهم إطلاق العقد عدم تقييده بشرط والفرق بين ما يقتضيه العقد المطلق وبين ما يقتضيه إطلاق العقد أن ما يقتضيه الأول إنما هو لوازمه مثل تعيين الثمن والمثمن وهي لا تنفك عنه فلا يصح اشتراط خلافها إلا ما شرعت للإرفاق كخيار الحيوان والمجلس ( فليتأمل ) في ذلك وأن ما يقتضيه الثاني يصح اشتراط خلافه كما نحن فيه
( قوله ) ( واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط )
قد تدعو الحاجة إلى الانتفاع بالمبيع معجلا واستغناء مالكه عنه وحاجته إلى الثمن مؤجلا فوجب أن يكون مشروعا تحصيلا لهذه المصلحة الخالية عن المبطلات ولا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة ( قلت ) وعليه دلت الأخبار والظاهر أنه لا خلاف في أنه يشترط أن تكون المدة معلومة لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان كما في الكفاية والمفاتيح والرياض وفي مجمع البرهان كأنه دليله الإجماع وقد صرح بذلك في المقنعة وما تأخر عنها ولا فرق في المدة بين الطويلة والقصيرة حتى مثل ألف سنة مما يعلم المتعاقدان عدم بقائهما إليها عادة كما صرح بذلك في اللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وظاهر الأخير الإجماع عليه وفي الرياض نفي الخلاف عنه إلا من الإسكافي وفي الحدائق أنه المشهور ( قلت ) هو ظاهر إطلاق الجميع للعموم والأصل وخصوص إطلاق أخبار الباب ولأن الوارث يقوم مقامهما لكنه يحل بموت المشتري ( وفي ) ثبوت الخيار لوارثه نظرا إلى أن للأجل قسطا من الثمن وقد فات نظر ولا فرق بين تسليم البائع المبيع في المدة وعدمه فلو منعه منه ظلما حتى انقضت المدة جاز له أخذ الثمن حينئذ وانقطع