تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فلو شرط أجلا من غير تعيين أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج بطل ( 1 ) ولو باعه بثمنين الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل والزائد في مقابلة الأجل أو كثرته بطل على رأي ( 2 )
شرح
الأجل وعن أبي علي أنه منع من أقل من ثلاثة أيام في السلف ومن التأجيل زيادة على ثلاث سنين والأصل والعمومات وغيرهما مرجحة عليه مع عدم وضوح مستنده ولعله استند إلى ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام إني أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه قلت جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح قال بعهم بتأخير سنة قلت فبتأخير سنتين قال نعم قلت بثلاث قال لا ومثله ما رواه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسن عليه السلام إن هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال إذا أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة وليس للناس بد من معاشهم فلا تدع الطلب فقلت إنهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة قال بعهم قلت سنتين قال بعهم قلت ثلاث سنين قال لا يكون ذلك بشيء أكثر من ثلاث سنين والظاهر حمل الخبرين على الكراهة لما في ذلك من طول الأجل أو من حيث صعوبة تحصيله بعد هذه المدة الطويلة لما هو معلوم من أحوال الناس في ثقل أداء الدين ولا سيما إذا كان بعد مثل هذه المدة مع احتمال ورودهما مورد التقية كما أشار إليه بعض العلماء مضافا إلى عدم انطباقهما على مذهبه على أن قصور سندهما وعدم مكافأتهما لما مضى يمنع من الاستناد إليهما ويأتي الكلام فيما إذا لم يكن الشرط في متن العقد في باب الخيار ( قوله ) ( فلو شرطا أجلا من غير تعيين أو عينا أجلا مجهولا كقدوم الحاج بطل ) هذا فرع ما تقدم فلا خلاف فيه وبه صرح في المقنعة وما تأخر عنها وكذا يبطل لو عين أجلا مشتركا بين أمرين أو أمور حيث لا مخصص لأحدهما كالنفر من منى وشهر ربيع ومثله التأجيل إلى يوم معين من الأسبوع كالجمعة مثلا كما نص على ذلك الشهيدان وتبعهما من تأخر عنهما للغرر والجهالة ونقل في اللمعة قولا بالصحة في المشترك فيحمل على الأول في الجميع ولم نظفر بقائله بعد تتبع تام وعلله في الروضة بتعليقه الأجل على اسم معين وهو يتحقق بالأول قال لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ومع القصد لا إشكال في الصحة وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه ثم احتمل في الروضة الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع في ذلك قصده أم لا نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا وإطلاق اللفظ منزل على الحقيقة الشرعية وهو احتمال بعيد جدا لمنع تنزيل الإطلاق عليهما مطلقا بل إنما هو في لسان الشارع خاصة لعدم دليل عام يدل على التعدي وثبوته في بعض المواضع لا يوجبه إلا بالقياس الممنوع منه عندنا والاستقراء الغير الثابت قطعا وقد أطال الأستاذ قدس اللَّه روحه في فوائده الحائرية في بيان رد هذا الوهم ( وليعلم ) أنه يجوز التوقيت بالنيروز والمهرجان وهو أول دخول الشمس برج الميزان والفصح بالفاء والصاد المهملة والحاء المهملة عيد النصارى والفطير عيد اليهود إذا علما ذلك ( قوله ) ( ولو باعه بثمنين الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل والزائد في مقابلة الأجل أو كثرته بطل على رأي ) قد تضمن كلامه مسألتين إحداهما أن يبيعه حالا بدرهم ومؤجلا إلى شهر مثلا بدرهمين والثانية أن يبيعه مؤجلا