تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

[ المطلب الأول في النقد والنسيئة ]

( الأول ) في النقد والنسيئة إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان تعجيل الثمن ( 1 )
شرح
الحال فإنه إن صح إطلاقه عليه في صورة الإمهال فهو مجاز بنص أهل اللغة والفقهاء كما ستسمعه في باب الدين على أنه له المطالبة والأخذ متى شاء فلا اشتراك والغرض من ذكر هذه الأحكام بيان محل الإجماع على المنع من بيع الدين بالدين وتمام الكلام في محله وهو باب الدين ( المطلب الأول في النقد والنسيئة ) ( قوله ) ( إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان تعجيل الثمن ) قد صرح بذلك في المقنعة والنهاية وعامة ما تأخر عنهما وفي السرائر والشرائع وما تأخر عنهما الاقتصار على ذكر تعجيل الثمن تبعا للنهاية كالكتاب ولعله خال عن النكتة إلا أن يكون المراد أنه يجب عليه إقباض الثمن قبل أن يتسلم المبيع كما يأتي مثله في الإجارة على العين من ظاهر جماعة وفي المقنعة التعرض للثمن والمثمن كما هو ظاهر الغنية قال في الغنية من حكم البيع وجوب تسليم المعقود عليه في الحال إذا لم يشترط التأجيل بلا خلاف وقد نفى عنه الخلاف في الحدائق والرياض ومرادهم أن ذلك عند الطلب ( وقد يستدل عليه ) بما رواه عمار في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال وجب المبيع والثمن إذا لم يكونا شرطا فهو نقد ولعله عليه السلام عنى إذا لم يشترطا التأخير وصرح الشهيدان وجماعة ممن تأخر عنهما أنهما لو اشترطا التعجيل اقتضى التأكيد لأن الإطلاق يقتضي التعجيل فكان اشتراطه تأكيدا وفي الروضة نسبته إلى المشهور وقد تبعه على ذلك صاحب الرياض ولم نجد المخالف ولا حكاية خلاف إلا ما في التنقيح في باب المرابحة ( المزارعة خ ل ) فإنه هناك سلطه على الفسخ أو يكون المراد ما أشرنا إليه آنفا مما يأتي مثله في الإجارة وفي الدروس واللمعة والروضة أنه إن شرط التعجيل أكده فإن وقت التعجيل بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلا تخير البائع لو لم يحصل الثمن في الوقت المعين ووافقهم على ذلك جماعة كثيرون ولم يفرقوا بين طول الزمان وقصره كساعة مثلا ( وقال ) بعد ذلك في الروضة ولو لم يعين له زمانا لم يفد سوى التأكيد في المشهور ولو قيل بثبوته مع الإطلاق أيضا لو أخل به عن أول وقته كان حسنا للإخلال بالشرط ( انتهى ) وهذا منهم مبني على أنه لا يجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط لأن الأصل عدم الوجوب وللمشروط له وسيلة إلى التخلص بالفسخ فغاية الشرط جعل البيع اللازم عرضة للزوال عند فقد الشرط وهو خيرة المبسوط والتحرير والدروس وموضع من التذكرة وظاهر الشرائع واللمعة وغاية المرام في باب الشروط والقول الآخر هو أن كل شرط لم يسلم لمشترطه بأن امتنع المشروط عليه من الوفاء فإن الواجب جبره على الوفاء وأنه يأثم ويعاقب بتركه وإن لم يمكنه رفع أمره إلى الحاكم ليجبره إن كان مذهبه وإن تعذر فسخ وهو الذي اختاره المصنف في التذكرة في باب الشروط ( قال ) إنه أولى وقواه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ونفى عنه البعد في جامع المقاصد واختاره صاحب الكفاية ذكروا ذلك في باب الشروط وهو أيضا خيرة التذكرة والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وإيضاح النافع وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان في باب القرض وربما احتمل عدم جواز الفسخ حيث يمكن التصرف في المبيع على وجه المقاصة بشرائطها وحجتهم على ذلك عموم الأمر بالوفاء وقولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم فيما يوافق كتاب اللَّه عز وجل والخبر من شرط لامرأته شرطا فليف به فإن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا