[ المقصد الرابع في أنواع البيع ]
( المقصد الرابع في أنواع البيع ) وهي بالنسبة إلى الأجل أربعة وإلى الإخبار برأس المال أربعة وإلى مساواة الثمن للعوض قسمان ( 1 ) فهنا فصول ثلاثة
[ الفصل الأول العوضان إن كانا حالين فهو النقد ]
الأول العوضان إن كانا حالين فهو النقد وإن كانا مؤجلين فهو بيع الكالي بالكالي وهو منهي عنه وإن كان المعوض حالا خاصة فهو النسيئة وبالعكس السلف فهنا مطالب
شرح
بذلك على ما قاله قدس سره يعني الشيخ إن الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحدا وهنا لا زيادة في العين ويكون ذلك على وجه الصلح في العمل فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به ( ويمكن ) أن يحتج لصحته بقوله تعالى شأنه( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )وهذا بيع والربا المنهي عنه غير موجود لا حقيقة لغوية ولا شرعية ولا عرفية وقد رده المصنف في المختلف وغيره بأن مطلق الزيادة محرمة سواء كانت عينية أو حكمية ( قلت ) ويرده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج من قوله عليه السلام إن الناس لم يختلفوا في النسيء أنه الربا ونحوها غيرها وفي مجمع البرهان أن ذلك هو المشهور وقد نزل الرواية الشهيدان في الدروس والمسالك واللمعة وتبعهما على ذلك جماعة فقالوا إنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة ومع ذلك لا تتحقق الزيادة لأن الطازج على ما ذكره بعض أهل اللغة وجماعة من الفقهاء الدرهم الخالص والغلة غيره وهو المغشوش فالزيادة العينية في الطازج في مقابلة الصياغة والغش في الغلة لأن الصياغة من جانب الغش وهذا لا مانع منه مطلقا أي في البيع وغيره وفي شرط صياغة خاتم وغيره من الصنائع والأعيان فعلى هذا يصح الحكم ويتعدى وعبارة الروضة قاصرة عن تأدية هذا المعنى بل ربما فهم منها بادئ بدء خلاف المراد لأنه فيها فالزيادة الحكمية وهي الصياغة في مقابلة الغش وليس كذلك قطعا والموافق ما عبرنا به وفي هذا التنزيل نظر لأنه مناف لفهم الأصحاب كما عرفت ولولا ذلك لكان هناك وجه أقرب منه وهو أنه أمره بصياغة خاتم ولم يصرح بعدم الأجرة فكان له الأجرة لأنه عمل من شأنه أن يستأجر عليه والإبدال وعد لا ينافي دفع الأجرة فكأنه قال صغ لي خاتما بأجرته ولك إبدال درهم بدرهم وحينئذ فلا بأس كما قال الإمام عليه السلام ولا إشكال في المقام لولا مخالفة فهم الأصحاب ويشهد على ذلك أن جماعة فسروا الطازج بالجديد والغلة بالعتيق الذي هجرت المعاملة به وجماعة فسروا الغلة بالمكسرة والظاهر من الأصحاب التساوي ولذلك سها قلم مولانا المقدس الأردبيلي فقال معترضا على هذا التنزيل إن ظاهر قوانينهم أن الجيادة ليست زيادة تجبر بشيء ولهذا لا يتحقق الربا بين الجيد في غاية الجودة والرديء في غاية الرداءة مع التساوي في المقدار ويتحقق الربا مع التفاوت وإن كان في جانب الرديء بشيء يسير انتهى كلامه ( وفيه ) أن الرديء قسمان مغشوش بغيره من نحاس أو رصاص أو نحو ذلك ورديء باعتبار أصله ومعدنه لا من حيث ضم شيء إليه وما نحن فيه من قبيل الأول وما اعترض به من قبيل الثاني وهو مما لا خلاف فيه فقد تحصل أنه لا وجه لشدة النكير على العامل بظاهر الخبر لأن كان صحيحا أو قويا مشهورا في النقل والفتوى لأنه قد نقله الأكثر وأفتوا به بل يظهر من كشف الرموز وإيضاح النافع أن لا مخالف إلا ابن حمزة فلا أقل من أن يفيد ذلك شهرة عظيمة فيقوى على التخصيص من دون تعد
المقصد الرابع في أنواع البيع ( قوله ) ( وهي بالنسبة إلى الأجل أربعة وإلى الإخبار برأس المال أربعة وإلى مساواة الثمن للعوض قسمان )