تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ السابع لو اشترى من المودع الوديعة عنده صح ]

( السابع ) لو اشترى من المودع الوديعة عنده صح إذا دفع إليه الثمن في المجلس ( 1 ) سواء علما وجوده أو ظنا أو شكا فيه فإن ظهر عدمه بطل الصرف

[ الثامن روي جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم ]

( الثامن ) روي جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم ولا تجوز التعدية ( 2 )
شرح
وأطرافها مستوفى في باب الدين ( قوله ) ( إذا اشترى من المودع الوديعة عنده صح إذا دفع إليه الثمن في المجلس ) كما في التذكرة والتحرير والدروس ولا يشترط رد الدينار وقبضه ثانيا لأنه مقبوض عنده فإن تفرقا قبل قبض الدراهم بطل الصرف وكان الدينار مضمونا على مستودعه ولا فرق في ذلك بين أن يعلما وجوده أو يظنا أو يشكا فيه كما في الأولين لأن الأصل البقاء وكذا حكم غير الصرف من البيوع والمعاوضات وإن ظن العدم بطل الصرف ( قوله ) ( روي جواز بيع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم ولا تجوز التعدية ) الرواية التي أشار إليها هي ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجيا بدرهم غلة قال لا بأس والخبر صحيح على الظاهر في محمد بن الفضيل لأن الرواية يكتفون في التعبير عن المشهور الكامل بالإطلاق فهو دائر بين ابن غزوان الثقة وبين ابن القاسم النهدي الثقة وبين ابن يسار الثقة وبالجملة فالخبر إن لم يكن صحيحا فهو قوي جدا كما بيناه في فنه وفي كشف الرموز أن الرواية مقبولة غير مطعون فيها وأن المشايخ اعتمدوا عليها وأن المخالف صاحب الوسيلة وأن العجلي متردد وأن العمل بها أظهر بين الأصحاب مستثنى من الآية وعموم الرواية ( انتهى ما أردنا نقله من كلامه قلت ) وفي السرائر لم يرد الخبر ولولا أن يكون بمكانة من القبول لضرب به عرض الحائط ( الجدار خ ل ) غير مكترث والأصحاب في الخبر على أنحاء فالشيخ في النهاية قال ولا بأس أن يبيع درهما بدرهم ويشترط معه صياغة خاتم أو غير ذلك من الأشياء وقضية كلامه أنه يتعدى فيجوز أن يبيعه درهما بدرهم ويشترط صياغة سوار أو خياطة ثوب وإذا جاز ذلك ينبغي أن يتعدى الحكم في الثمن والمثمن فيبيع دينارا بدينار ويشترط عملا أو يبيع عشرة دراهم بعشرة ويشترط العمل كما هو ظاهر التذكرة ( وهذا الحكم من الشيخ ) مبني علي أن الإبدال في الخبر بمعنى البيع وأنه لا فرق بين الزيادة إذا جعلت شرطا في الربوي أو جعل الربوي شرطا فيها مع حصولها في الحال وإلا فالخبر على خلاف ما عبر كما هو ظاهر لمن تدبر مضافا إلى عدم ذكر الطازج والغلة والذي يرشد إلى ذلك أن أساطين الأصحاب نسبوا ما عبر به الشيخ إلى الرواية كالمحقق في الشرائع والمصنف في الكتاب والتذكرة والإرشاد واقتصروا على ذلك من دون ترجيح نعم الشهيد في الدروس جرى على منوال الرواية فقال روى أبو الصباح جواز جعل إبدال درهم طازج بدرهم غلة عوضا لصياغة خاتم والمحقق في النافع والمصنف في التحرير والتلخيص وافقا النهاية لكنه في النافع عبر بالإبدال مكان البيع وحكم بعدم التعدية فيه وفي التحرير وقد سمعت ما في كشف الرموز كما قد سمعت ما في التذكرة فإن ظاهرها موافقة الشيخ وزيادة التعدي في الثمن والمثمن والشرط العيني وحكى في كشف الرموز كما أسمعناكه عن ابن حمزة الحكم ببطلان البيع وتبعه بعض من تأخر عنه في حكاية ذلك عنه ولم أجده تعرض لذلك في الوسيلة وهو خيرة المختلف والدروس وحواشي الشهيد والتنقيح وجامع المقاصد وظاهر اللمعة وظاهر السرائر التردد حيث قال وجه الفتوى