ولآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق وكذا لدافعها إذ لا يجب عليه أخذ العوض نعم لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل ( 1 )
[ الخامس لو كان لأحدهما على الآخر ذهب ]
( الخامس ) لو كان لأحدهما على الآخر ذهب وللآخر على الأول دراهم فتصارفا بما في ذمتهما جاز من غير تقابض على إشكال منشؤه اشتماله على بيع دين بدين ( 2 ) أما لو تباريا أو اصطلحا جاز
شرح
( قوله ) ( ولآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق وكذا لدافعها إذ لا يجب عليه أخذ العوض نعم لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل )
كما نبه على ذلك كله في التذكرة وحاصله أنه على تقدير الغلط إما أن يتبين الحال قبل التفرق أو بعده فإن كان قبله فلكل منهما استرداد الزائد وإبداله وليس للآخر الامتناع تحرزا من الشركة وإن كان بعد التفرق فإن منعنا الإبدال مع التفرق ثبت الخيار لكل واحد منهما لمكان عيب الشركة فلهما الفسخ أما آخذ الزيادة فلأنه لا طريق له إلى التخلص من عيب الشركة إلا بالفسخ ولو جوزنا الإبدال كان له طريق آخر إلى التخلص فلا يثبت فسخ المعاوضة اللازمة وأما الدافع للزيادة فلأن حقه لما اختلط بحق المشتري باعتبار دفع المشتمل على الزيادة وحصل التفرق المانع من الإبدال حصل العيب بالشركة وذلك لأن عين ماله لا يمكن الوصول إليها وهي ممتزجة بمال الآخر والذي أخذه بعد التمييز إنما هو عوض ماله أما عينه فلا لأنه ممتزج في مال الآخر بحيث لا يتميز ولا يجب عليه أخذ عوض ماله ولو جوزنا الإبدال مع التفرق لم يثبت له الخيار لأن ما قبضه المشتري وإن اشتمل على حقه إلا أنه ليس عينه لمكان الزيادة والبائع مخير في جهات الأداء كما ذكر ذلك كله في جامع المقاصد ولعله لا فرق في ذلك بين متحد الجنس ومختلفه مع عدم التعيين ولعله كذلك مع التعيين
( قوله ) ( لو كان لأحدهما على الآخر ذهب وللآخر على الأول دراهم فتصارفا بما في ذممهما ( ذمتهما خ ل ) جاز من غير تقابض على إشكال منشؤه اشتماله على بيع دين بدين )
ونحوه ما في التذكرة وقد ذكر المصنف وجه المنع ووجه الصحة على ما في الإيضاح أنه لا قبض أعظم مما في الذمة وعلى ما في جامع المقاصد هو إما العمومات الدالة على الصحة لكونه بيعا أو يقال هو الشك في كونه بيع الكالي بالكالي إلا أن هذا وحده يكون منشأ الإشكال باعتبار طرفي الشك وما ذكره في وجه المنع حق إن كان المراد ببيع الكالي بالكالي بيع الدين بالدين إلا أنه سيأتي للمصنف في أول الفصل الأول من المقصد الرابع أنه بيع الدين المؤجل بالدين المؤجل فلا يتجه بطلان مصارفة ما في الذمم وقد تقدم لنا في أول باب الصرف ما له نفع تام في المقام عند شرح قوله ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير وتمام الكلام يأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى وفي التحرير والإيضاح الحكم بعدم الصحة من دون استشكال ونحوهما ما في الدروس حيث قال كان بيع دين بدين ولو تهاترا احتمل الجواز وعلى قول الشيخ يحتمل المنع وفي رواية عبيد إطلاق الجواز انتهى ( قلت ) هي ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ويكون للصيرفي عنده ألف درهم فيقاطعه عليها قال لا بأس وقضيته أنه لا يشترط هنا التقابض لحصوله قبل البيع وفرض المسألة في الذهب والدراهم لأنه لو اتحد الجنسان لوقع التقابض بما في ذمتهما على جهة القهر فلا يقع البيع لكنه في التذكرة لم يفرق بين اتحاد الجنس واختلافه لأنه فرض المسألة أولا في الدنانير