تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر فيكون صرفا بعين وذمة ( 1 ) أي يجوز ولو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة كان له الإندار بسعر وقت القبض وإن كان مثليا ( 2 )

[ السادس ولو اشترى دينارا بعشرة ومعه خمسة ]

( السادس ) ولو اشترى دينارا بعشرة ومعه خمسة جاز أن يدفعها عن النصف ثم يقترضها ويدفعها عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة
شرح
والدراهم كالكتاب ثم قال وكذا لو اتفق الجنس وتساوى القدر وإن اختلفت الصفات ومنه يظهر احتمال عدم جواز التهاتر الذي أشار إليه في الدروس وقد استعمله في غير معناه لغة ( فليتأمل ) ( قوله ) ( ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر فيكون صرفا بعين وذمة ) أي يجوز استيفاء أحدهما بدلا من الآخر وتكون مصارفة عين بدين كأن يكون له على غيره ألف درهم فيشتريها الغير بمائة دينار يدفعها إليه في المجلس فلو لم يحصل قبض العين في المجلس حتى تفارقا قبله بطل الصرف كما صرح به في التذكرة والتحرير وفي حواشي الشهيد أن هذا قول الشيخ وهو جائز بشرط تعيين النقد المشترى به وقبضه قبل التفرق لأنه صرف فيجب تعيينه لئلا يكون بيع دين بدين والمصنف في التحرير استضعف قول الشيخ وقال لا يجوز انتهى ( قلت ) المصنف في التحرير ذكر المسألة في مقامين وحكم بالجواز وقد تقدم لنا في شرح قوله ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى دراهم ما له نفع تام في المقام وهناك يعلم مذهب الشيخ الذي أشار إليه الشهيد ( ويدل ) على الحكم المذكور ( ما رواه ثقة الإسلام والشيخ في الحسن ) بإبراهيم عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون عليه دنانير قال لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم ( وما رواه الشيخ في المعتبر ) لمكان أبان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم فقال خذ مني دنانير بصرف اليوم قال لا بأس به ومثله خبر زياد أبي عتاب ( قوله ) ( ولو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة كان له الإندار بسعر وقت القبض وإن كان مثليا ) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية والطوسي في الوسيلة والجماعة والأخبار وردت ( واردة خ ل ) به وإنما كان له الإندار بسعر وقت القبض لأنه يوم الانتقال وفي خبر إسحاق لأنه حبس منفعته عنه فعلى هذا يحسب كل مقبوض في يوم بسعر ذلك اليوم سواء كان مثليا كالدراهم والدنانير أو غير مثلي وهو فيه أظهر ولا يحتسب مما في الذمة إلا إذا كان من جنسه فلا بد من اعتبار سعره بالجنس الآخر وإن كان مثليا لأن اعتبار المثلية في التضمين لا فيما أخذ بدلا من جنس آخر وأما إذا ساعره وحاسبه بأن كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدنانير فلا كلام ولو أعطاه لا على جهة القضاء فأحضرها وقومها احتسب بقيمتها يوم القضاء لا يوم الدفع ولو تلفت أو نقصت حينئذ فهي من مال المالك ولو قبضها القابض بنية الاستيفاء ولم يجر بينهما معاملة ولا بيع فالوجه أنه يضمنها فالدنانير التي عند الصيرفي له والدراهم عليه فإن تباريا بعد أن يصير في ذمة كل واحد منهما ما أخذه جاز كما نبه على ذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير وتمام الكلام في المسألة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي