تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولو تشخص الثمن تعين فليس له دفع المساوي ( 1 )
شرح
بالمظنة ( ويستفاد ) منه كفاية الزيادة الحكمية في تحقق الربا كما عليه الأصحاب كافة إلا الشيخ والعجلي على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وفيه إشكال ) لا بد من توجيهه وهو في قوله عليه السلام إنما اختلفوا في اليد باليد مع أنا لا نعلم خلافا في اشتراط التقابض في النقدين وإنما الخلاف في غيرهما والظاهر أن هذا الكلام إشارة إلى ما ذكره محيي السنة من العامة من أن ذلك كان قديما في عصره صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونسخ وبقي عليه أقوام لم يصل إليهم النسخ انتهى فتأمل ( هذا وليعلم ) أنه صرح في النهاية والسرائر وأكثر ما تأخر عنهما أنه إذا كان الثمن من النقدين لا يجوز بيعها نسيئة وصرح في الشرائع والنافع وما تأخر عنهما أنها لو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية وفي الرياض أنه لا خلاف في ذلك في الظاهر لعموم الأدلة بعدم جواز النقدين نسيئة الشامل لنحو المسألة مضافا إلى المعتبرة الواردة في خصوص المقام المصرحة بحرمة النسيئة في المسألة ويحمل ما في الموثق من الكراهة على الحرمة لغلبة استعمالها فيها وأما الخبر المسؤول فيه عن السيف المحلى بالفضة يباع نسيئة فقال ليس به بأس لأن فيه الحديد والسير فقد حملوه على النسيئة فيما عدا الحلية على أنه قاصر السند واستظهر جماعة انسحاب الحكم فيما يشابه المسألة من الأواني المصوغة من الذهب والفضة ( هذا وأما مع العلم بالقدر فلا إشكال ) في أنه يجوز بيعه بالآخر وبجنس غيرهما مطلقا أي سواء حصل هناك زيادة من حيث القيمة تساوي المحلى أم لا وسواء اتهب أم لا وبالجنس مع زيادة الثمن كما نص عليه في النهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس وغيرها وفي الخلاف الإجماع عليه وفي الرياض أنه لا خلاف فيه وقد علمت أنه لا حاجة إلى التقييد بالعلم وفي الخلاف الإجماع على أنه لا يجوز بالأقلّ وهو معلوم ويجوز بيعه بالجنس أيضا مع اتهاب المحلى كما نص عليه في النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والشرائع وغيرها بل لم أجد فيه خلافا وقد قيده المتأخرون كالكتاب بعدم شرط الاتهاب في عقد البيع لاستلزامه الزيادة في أحد الجنسين لأن الشرط زيادة حكمية كما في اشتراط زيادة صياغة الخاتم ( ونحن نقول ) إن الظاهر جوازه كما يأتي بيانه محررا وقال في المسالك إنما يصح مع شرط هبة الزيادة إذا وقع البيع بالثمن على الحلية خاصة إذا فرضت قدره أو زائدة على قدره ومعناه أن هذه الزيادة التي قالوا إنها توهب من دون شرط إنما تتحقق ويحتاج إلى التخلص بهبتها فيما إذا وقع البيع بالثمن على الحلية خاصة إذا فرضت قدر الثمن أو زائدة عليه فإن ما فيه الحلية والزيادة التي فيها على تقدير كونها زائدة عليه يبقى زيادات ( زيادة خ ل ) في البين وقال في المسالك أيضا ولو وهبه الزائد قبل البيع صح أيضا ويجب تجريده عن شرط بيع الباقي بمثله كما لو تأخرت الهبة انتهى ( فليتأمل ) في الأخير هذا ( وينبغي ) تقييد الأخبار وكلام الأصحاب بما إذا كانت الحلية متمولة وإلا فلو كانت من قبيل تحلية الجدران والسقوف فلا تترتب عليها الأحكام المذكورة ولعله إنما ترك لظهوره ( قوله ) ( ولو تشخص الثمن تعين فليس له دفع المساوي ) هذا مذهب الإمامية وقال أبو حنيفة لا يتعين وله أن يدفع غيره وقد خالف العقل والنقل كما في كشف الحق وهو موضع وفاق بين أصحابنا وأكثر من خالفنا كما في المسالك وظاهر الدروس والروضة الإجماع أيضا حيث قالا عندنا وهو ظاهر الخلاف والتذكرة