وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة تخير بين الرد والإمساك وليس له مطالبته بالبدل في الموضعين ( 1 )
شرح
كان لمن لم يعب ماله الخيار بين رد المعيب وبين فسخ البيع في الكل انتهى « فتأمل جيدا » وأما عبارة اللمعة فهي قوله ولو ظهر عيب في المعين من غير جنسه بطل فيه فإن كان بإزائه مجانسه بطل البيع من أصله كدراهم بدراهم وإن كان مخالفا صح في السليم وما قابله « انتهى » وظاهرها أنه لو ظهر درهم من مائة درهم نحاسا بطل في الجميع لأنه كشف عن البطلان وقت العقد لأنه حينئذ وقع الجمع على مائة بتسعة وتسعين درهما فيتوجه إليه الربا لأن وجود الدرهم المعيب كعدمه ولولا أن مراده ذلك لم يبق فرق بينه وبين قوله وإن كان مخالفا صح في السليم وما قابله وللزوم مساواة الحكم في المجانس والمخالف ويلزم من ذلك التكرار والاشتراط في العبارة من غير فائدة والشارح صرفها عن ظاهرها فقال فلو ظهر عيب في المعين ثمنا كان أم مثمنا من غير جنسه بأن ظهرت الدراهم نحاسا أو رصاصا بطل البيع فيه لأن ما وقع العقد فيه غير مقصود بالشراء والعقد تابع له فإن كان بإزائه مجانسه بطل البيع من أصله إن ظهر الجميع كذلك وإلا فبالنسبة وإن كان بإزائه مخالفا في الجنس صح البيع في السليم وما قابله انتهى « فليتأمل في ذلك » ولقد سئلت عن هذه العبارة في مشهد الحسين عليه السلام وقد أشكلت على جماعة من الفضلاء الأعلام وليس له مطالبته ببدل البعض الذي هو من غير الجنس كما سيأتي في عبارة الكتاب ولعله مجمع عليه كما في مجمع البرهان ( وليعلم ) أن جملة من العبارات وإن كانت إنما اشتملت على تخيير المشتري إلا أنها محمولة على ما هو الغالب من أن الجهل بالعيب إنما يكون من المشتري دون البائع لثبوت العيب في ملكه واطلاعه عليه غالبا فلو فرض خلاف ذلك بأن اشتراه وكيله وباعه بسرعة أو كان العيب مما يخفى ثبت له الخيار أيضا كما صرح به جماعة كما أن المشتري لو اطلع عليه فلا خيار له
( قوله ) ( وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة تخير بين الرد والإمساك وليس له مطالبته بالبدل في الموضعين )
إذا كان المعيب من الجنس كما إذا كان خشونة في الجوهر فلا يخلو إما أن يكون في الجميع أو في البعض والبيع إما بالمماثل أو المخالف كدراهم بدنانير وكل ذلك مع التعيين فإن كان ذلك العيب في الجميع في صورة البيع بالمثل فإنه يتخير بين رد الجميع والإمساك كما هو ظاهر إطلاق الشرائع والتذكرة والكتاب والإرشاد والدروس واللمعة والروضة وصريح التحرير والمسالك ومجمع البرهان وكأنه لا خلاف فيه أصلا وإن كان في البعض في تلك الصورة ففي التحرير والمختلف والإرشاد والخلاف والسرائر وظاهر الكتاب والشرائع والدروس واللمعة والروضة أنه يتخير أيضا بين الرد والإمساك وفي الثلاثة الأول التصريح بأنه ليس له رد المعيب بالعيب وكذا الشرائع وكأنه لتبعض الصفقة وخالف الشيخ والطوسي والمصنف في المبسوط والوسيلة والتذكرة فقالوا إن المشتري مخير بين رد المعيب بالعيب أو فسخ العقد في الجميع وظاهر المسالك والكفاية التوقف وكذلك مجمع البرهان فإنه تأمل فيه أولا ثم قال لأنه يشم منه رائحة المخالفة لما تقدم من الصحة في البعض والبطلان في الآخر ثم قال كأنه للإجماع أو النص وإن كان ذلك العيب في الجميع أو البعض في صورة التخالف فإنه يتخير أيضا بين الرد والإمساك كما هو خيرة المبسوط والخلاف