[ فروع ]
( فروع )
[ الأول لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا ]
( الأول ) لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا فوجد أحدهما بما أخذه عيبا فإن كان من غير الجنس بطل التصرف كأن يجد الذهب نحاسا والفضة رصاصا وكذا في غير الصرف كما لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا بطل ( 1 ) وإن كان البعض من غير الجنس بطل فيه خاصة ويتخير من انتقل إليه في الفسخ وأخذه بحصته من الثمن ( 2 )
شرح
وغيرهما مما قصر فيه الخلاف على أبي حنيفة ولقد أطال في الرد عليه في التذكرة وكذا الخلاف وكشف الحق ويتفرع عليه أنه لو تلفت العين قبل القبض انفسخ البيع وليس له دفع عوضها ولا للبائع طلبه وسيذكر المصنف ما إذا وجد فيه عيبا
( قوله قدس سره ) ( فروع ) ( الأول ) لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا فوجد أحدهما بما أخذه عيبا فإن كان من غير الجنس بطل الصرف كأن يجد الذهب نحاسا والفضة رصاصا وكذا في غير الصرف كما لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا بطل )
كما نص على ذلك في المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وغيرها وهو مما لا خلاف فيه عندنا وبه قال جم غفير من العامة لأن ما وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء وهو ذلك الفرد المشار إليه وما هو مقصود لم يقع عليه العقد فيبطل لتخلف القصد عما وقع عليه العقد ولا فرق في ذلك بين الصرف وغيره ويجب رد الثمن وليس له الإبدال ولا الأرش لوقوعه على عين مشخصة فلا يتناول غيرها وعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين وتخيل تغليب الإشارة هنا باطل ولا حاجة في تصوير المسألة إلى التقابض ومعنى بطلان البيع ظهور بطلانه وإلا فهو باطل من أصله ( وليعلم ) أن الثمن والمثمن إما أن يكونا معينين أو مطلقين أو مختلفين وعلى التقادير إما أن يظهر العيب فيهما أو في أحدهما بحيث يكون الجميع معيبا أو البعض ثم إما أن يكون العيب من الجنس أو من غيره ثم إما أن يكون الظهور قبل التفرق أو بعده فالصور كثيرة وقد أشار المصنف إلى تلك الأحكام في هذا الفرع
( قوله ) ( وإن كان البعض من غير الجنس بطل فيه خاصة ويتخير من انتقل إليه في الفسخ وأخذه بحصته من الثمن )
هذا الفرع يقع على نحوين لأنه إما أن يبيعه دراهم بدراهم معينة أو دراهم بدنانير كذلك فيجد في البعض عيبا من غير الجنس فظاهر الكتاب والتذكرة والدروس وغيرها أنه لا فرق في بطلان البيع في المعيب خاصة وتخيير المشتري أو البائع في الفسخ في الباقي وأخذه بحصته من الثمن بين ما إذا كان البيع بالمجانس كدراهم بدارهم أو غيره كدراهم بدنانير وهو صريح المختلف والتحرير وفي الشرائع والإرشاد والمسالك فرض المسألة في بيع الفضة بالفضة واستظهر في مجمع البرهان والحدائق أنه لا خلاف في ذلك ( وفي الكفاية ) نسبته إلى الأصحاب وفي الخلاف والسرائر أنه إذا باعه دراهم بدراهم وكان البعض من غير الجنس كان البيع باطلا ولعلهما أرادا في خصوص المعيب ( فليتأمل ) وستسمع عبارة اللمعة فإن ظاهرها موافقة الخلاف وفي المبسوط والوسيلة أنه إن باعه الدراهم بالدنانير مشارا إليهما وظهر البعض من غير الجنس فالحكم ما في الكتاب وقال في المبسوط وإن كان بالمماثل كالدراهم بالدراهم كان البيع صحيحا وللمشتري أن يرد المعيب بالعيب أو يفسخ العقد في الجميع وظاهره كما أشار إليه في المختلف أن له الإمضاء في الجميع ولا يبطل في المعيب وقد لا يكون مخالفا وفي الوسيلة إذا باع الذهب بالذهب فإن كان مشارا إليهما وتقابضا وظهر ببعض أحد البدلين عيب من جنسه أو من غير جنسه