تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه وإن كان مخالفا صح ( 1 )
شرح
والسرائر والتحرير والوسيلة وظاهر الشرائع والتذكرة والدروس واللمعة لمكان الإطلاق في هذه الشامل للبعض والجميع في التماثل والتخالف وهو صريح المختلف فيما إذا كان العيب في البعض وصريح الروضة فيما إذا كان في الجميع وفي الأربعة الأول أعني المبسوط وما بعده التصريح بأنه ليس له رد البعض المعيب وإمساك الباقي وهو ظاهر الباقي ما عدا التذكرة فإن ظاهرها أن له ذلك ولا ريب أنه ليس له مطالبته بالبدل هنا كما أنه ليس له مطالبته به فيما إذا ظهر المعيب من غير الجنس وإلى ذلك أشار بقوله في الموضعين كما أنه لا ريب أنه ليس له الأرش فيما إذا ظهر المعيب من الجنس حذرا من الربا لأنه زيادة والفرض أن المتماثلين متساويان ويأتي حال الأرش في المتخالفين وقد وقع في العبارات في الباب إجمال واختصار واضطراب وتحرير ذلك مما لم يوجد في غير هذا الكتاب لكن الأمر في ذلك سهل ( وقد ناقش ) في العبارة في جامع المقاصد فقال إن الضمير في قوله فإن كان من الجنس مقتضى السياق أن يعود إلى العيب لكنه لا يستقيم لأن العيب لا يعد من الجنس وإنما حقه أن يرجع إلى المعيب كما يراد بالضحك الضاحك فإنه مجاز مشهور لأن إطلاق المشتق منه على المشتق سائغ لكن قوله بعد وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر لا يستقيم والأمر في ذلك أسهل شيء ( قوله ) ( ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه وإن كان مخالفا صح ) إذا اشترى منه دينارا بعشرة دراهم مثلا فظهر في الدينار عيب من جنسه فله الأرش ما داما في المجلس كما في التذكرة والتحرير والدروس واللمعة والروضة والمسالك وأما إذا فارقا المجلس فقد اختلفت كلمتهم في الأرش ففي التحرير والدروس واللمعة أنه لا يجوز أن يأخذه من الأثمان وفي الأولين أنه يجوز أن يأخذه من غيرهما وكذلك المسالك وفي الأخير أعني اللمعة نسبته إلى القيل وفي التذكرة ما في الكتاب من أنه إن أخذه من جنس السليم بطل وإن كان مخالفا صح ( وقد حكى الشهيد في حواشيه ) أن تلامذة المصنف اختلفوا في معنى هذه العبارة فبعض على أن المراد بالمخالف ما كان مخالفا لجنسي المعيب والصحيح معا وأنه هكذا سمع منه فتكونان موافقتين لما في التحرير ( وقد نقل ) ذلك عن القطب حاكيا له عن المصنف حين قراءته عليه القواعد ووجد في خط بعض تلامذته نقلا عن المصنف أيضا أنه إن أراد الإخبار برأس المال لم يخبر بذلك المدفوع لخروجه عن الثمن ولا يبطل فيما يقابله من المثمن وإلا لعاد البحث وإن أخذه من غيره يكون الأرش جبرا للنقص ولا يستلزم فساد البيع في قدر الأرش فيصح الإخبار به لو باعه مرابحة كذا وجدنا ( فليتأمل ) في الحكم والمعنى والعبارة وقال آخرون من تلامذته إنه إذا باع مثقالا من ذهب بعشرة دراهم مثلا ثم ظهر في المثقال عيب فإن أخذ أرش المثقال من ذهب لم يحكم ببطلان الصرف في شيء من الدراهم إذ لا رابطة بين الذهب والفضة أما إذا أخذ من الدراهم وكان درهما بطل البيع في ذلك الدرهم إذ ذلك يجري مجرى من اشترى مثقالا من ذهب ودرهما بعشرة دراهم وتفرقا قبل القبض فإنه يبطل الصرف فيه وفيما قابله وهذا المعنى هو الذي فهمه المحقق الثاني فقال مقتضى الحكم الواقع في عبارة المصنف هنا أمور ( الأول ) أن الأرش عوض العيب الواقع في