. . . . . . . . . .
شرح
لغير الشيخ في النهاية نعم نسبه صاحب التنقيح إليها وإلى المبسوط والخلاف ولم أجده تعرض لذلك في الكتابين بعد فضل التتبع وقد اقتصر جماعة على نسبته إلى النهاية وقد نقل عبارتها صاحب السرائر وقال لي فيه نظر ولم يبين وجه النظر ( ولعل وجهه ) ما طفحت به عبارات المتأخرين كصاحب كشف الرموز ومن تأخر عنه من أن الثمن إذا علم أنه أزيد من الحلية في الجملة لم يحتج إلى الضميمة وأنه إذا ضم شيء إلى الحلية وذيها يزيد الضرر والمحظور حيث يحتاج إلى مقابلة الثمن لها مع الباقي فالضميمة إلى الثمن تقتضي أمرا آخر وزيادة أخرى قال الشهيد في حواشيه فعلى هذا لا بد من ضميمة إلى الثمن وأخرى إلى المثمن ( وقد نقل ) هذا القول في الشرائع وغيرها بلفظ القيل إيذانا بضعفه وقد اعتذر عنه في الدروس والمهذب البارع بأنه لعله أراد أن بيعها منفردة لا يجوز فيكون الضمير راجعا إلى الحلية في عبارة النهاية وستسمعها عند ذكر الرواية قالا فيضم إليها المحلى أو شيء آخر أو يضم إليها وإلى المحلى شيء آخر تكثيرا للثمن من الجنس وقد عرفت أن ذلك كله مستغنى عنه فإن بيعها منفردة وإن كانت مجهولة بالجنس يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها سواء ضممنا إليها شيئا أم لا ( وقد ذكر ) في كشف الرموز والميسية والمسالك أن الشيخ تبع في ذلك الرواية وقد يظهر ذلك من المهذب البارع وقد سمعت ما في حواشي الشهيد وصرح في كشف الرموز بأنها رواية عبد الرحمن بن الحجاج ورواها بما صورته ( قال ) سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة نبيعها بدراهم بنقد قال كان أبي يقول يكون معها عوض أحب إلي ثم طعن فيها بأن المسؤول فيها مجهول فلا تقوى للاحتجاج بها وشيخنا فيه متردد ( انتهى ) ونسب في المهذب والمقتصر ما في النهاية إلى سهو القلم والموجود في الكافي والتهذيب قال سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال إن الناس لم يختلفوا في النسيء أنه الربا وإنما اختلفوا في اليد باليد فقلت له فنبيعه بدراهم بنقد فقال كان أبي عليه السلام يقول يكون معه عرض أحب إلي فقلت إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها فقال فكيف لهم بالاحتياط بذلك قلت له فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك فقال إذا كانوا يعرفون ذلك فلا بأس يجعلون معه العرض أحب فقد رواها الشيخان بتذكير ضمير معه ليكون راجعا إلى النقد أو الثمن المفهوم من المقام بل لو أنث لم يتعين رجوعه إلى السيوف لاحتمال رجوعه إلى الدراهم لأن كانت أقرب إلا أن تقول إن ضمير معه في صدر الخبر كضمير نبيعه راجع إلى المبيع والنسيء في الخبر النسيئة وكذا النساء بالمد كما في التهذيب وأما عبارة النهاية فمحل الحاجة منها قوله ومتى كانت محلاة بالفضة وأرادوا بيعها بالفضة وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيء آخر وبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا ولم يكن به بأس ( انتهى ) وعلى ما في المهذب البارع والمقتصر من أنه سهو من قلمه الشريف وأن الضمير مذكر راجع إلى الثمن المفهوم أو يقال إنه مؤنث راجع إلى الأثمان كما في المسالك أو إلى الفضة الواقعة ثمنا وهو أقرب من احتماليهما لا يلتئم مع قوله وبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا لأنه مع الضميمة إلى الثمن والمفروض أن المحلى منضم إلى الحلية يستغني عن زيادة الثمن لانصراف كل من جزأي العوضين إلى مخالفه والحاصل أنه على الاحتمال الذي ذكرناه لم تكن عبارة النهاية بتلك المكانة من المخالفة أقصى ما هناك أنه هناك زيادة لا حاجة إليها ( فليتأمل ) ويستفاد من الخبر المذكور اشتراط المعرفة في بيع المحلى بجنس الحلية وعدم الاكتفاء فيه بالمظنة كما في الدروس والروضة وقد نسبه فيها إلى ظاهر الأكثر واكتفى في اللمعة