تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
التخليص أو لا وسواء علم مقدار كل واحد منهما أو لا بعد أن يعلم بالمجموع وسواء غلب أحدهما أو لا نعم يشترط زيادة الثمن على ما في الآنية من جنسه ولا ربا هنا لاختلاف الجنس هذا كلامه وأصرح منه ما ذكره بعد ورقتين في رد كلام صاحب الوسيلة وقد وافقه على ذلك فخر الإسلام والشهيدان والمحقق الثاني والفاضل الميسي والقطيفي والمقدس الأردبيلي والخراساني وصاحب الحدائق وصاحب الرياض للقاعدة المتفق عليها نصا وفتوى وهو أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقا وبهما معا سواء علم قدر كل واحد من الجميع أم لا إذا عرف قدر الجملة وسواء أمكن تخليصهما أم لا ويجوز بيعه بكل واحد منهما إذا علم زيادته عن جنسه بحيث تصح ثمنا للآخر وإن قل سواء أمكن التخليص أم لا وسواء علم قدر كل واحد أم لا وما ذكر هنا من هذه المسألة أحد جزئيات القاعدة المذكورة ولا مستند للشيخ وموافقيه في عدم البيع بأحدهما مع إمكان التخليص إلا ما ورد في جام فيه ذهب وفضة أشتريه بذهب أو فضة فقال إن كان تقدر على تخليصه فلا وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس ( وفيه ) قصور سندا بجهالة جماعة من رواته وإطلاقه جواز البيع مع عدم إمكان التخليص وعدم الجواز مع الإمكان مناف لما فصلوه قطعا على أنه لا يقوى على مقاومة القاعدة المتفق عليها ويمكن تطبيقه ككلام الجماعة عليها كما فعله مولانا المقدس الأردبيلي وقد يرشد إلى ذلك قول الفخر في شرح الإرشاد أن المصوغ من النقدين يجوز بيعه بأحدهما بوزن المجموع أو أزيد إجماعا قال كما إذا كان الثمن فضة مثلا فيكون ثمن الفضة من المصوغ ما يقابله من الثمن لا أزيد والباقي في مقابل الذهب من المصوغ سواء كان أقل أو أكثر أو مساويا ثم قال وإن لم يبع بوزن المجموع فلا يخلو إما أن يعلم زيادته على جنسه أو لا فالأول يصح إجماعا ثم قال إن لم يمكن التخليص فالأصح عندي أنه لا يصح بيعه وقيل يصح بيعه بالأنقص وهو مشهور عند الأصحاب وهذا خلاف قاعدتهم لأنهم مع إمكان الربا حرموا عليه الزيادة لكن بنوا ذلك على أن العاقل لا يقع في معاملاته التغابن وهذه ليست أمارة حسية ولا عقلية بل زعموا أنها شرعية بنص الأصحاب ( انتهى ) ولعله إليه أشار في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد حيث قال المراد بالأقلّ الأقل وزنا وقدرا لا الأقل قيمة كما توهم بعضهم انتهى ( فليتأمل ) وقد قال الفاضل الميسي والشهيد الثاني إن كلام الشيخ محتاج إلى التنقيح في جميع أقسامه ونحوه قال المحقق الثاني والفاضل القطيفي وقد تعرض لوجوه النظر في كلامه وبيانها جماعة وأنت بعد اطلاعك على كلامهم وعلى القواعد يسهل عليك بأدنى تأمل طريق إيرادها على كلامه والمراد بالإطلاق في عبارة الكتاب ما إذا حصلت الزيادة أم لا أو ما إذا علم قدر كل واحد منهما أو جهل والأول أبعد عن التكرار هذا ولا بد من القطع بزيادة الثمن على مجانسه من الجوهر في موضع اعتبار الزيادة كما هو خيرة الدروس والروضة لأنه الأصل وتعسره لا يوجب الانتقال إلى غلبة الظن إلا حيث لا يمكن التخلص من ضرر عدم العلم إلا به ( وهنا ليس كذلك ) لأنه يتعين في مثله العدول إلى البيع بغير الجنس فلو لم يمكن واحتيج إلى البيع به أمكن ذلك دفعا لضرر الحاجة ومشقة التخلص واكتفى في اللمعة بغلبة الظن لعسر العلم اليقيني ( وفيه ما عرفت ) والظاهر أنه من بيع الصرف فلا بد من التقابض قبل التفرق والمراد بإمكان تخليص كل واحد منهما من الآخر أن يتخلص من دون أن يتلف شيء منهما أو ينقص قدره أو وصفه وقد وقع لفظ المصاغ في النهاية والتذكرة والمختلف كالكتاب وهو غير