تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده ( 1 )
شرح
لم ينقص شيء للأصل والمرسلة الصريحة في ذلك وظاهر النصوص الأخر كما لم ينقص شيء بتفريط المتقبل وكذا لو أتلفه متلف ضامن لم تتغير المعاملة وطالب المتقبل المتلف بالعوض ( ثم ) إن مقتضى قوله في الرواية إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى أنه يتقبل عن ثمرة المجموع فظاهره أنها تخرص ويتقبلها بخرصها فيكون للشريك نصف وعبارة الكتاب وغيرها خالية عن ذلك ورواية نخيل خيبر دالة على ذلك وأيضا عبارة الكتاب وغيرها فيها أن القبالة من الثمرة المتقبلة وفي جامع المقاصد أن فيه إشكالا لأن اشتراط كون العوض من المعوض ينافي صحة المعاوضة عند الجميع وليس في النصوص ما يدل على الجواز هنا انتهى ( فليتأمل ) إذ المرسلة ظاهرة جدا في أن القبالة من الثمرة كما أنها صريحة في اشتراط بلوغ الثمرة أو الزرع ولا يشترط أن يكون من الثمرة بل نقول يجوز منها ومن غيرها ولا فرق في ذلك بين النخل والزرع والشجر كما أنه لا فرق بين الشريكين والأكثر كما أنه لا فرق في الخارص بين أن يكون أحدهما أو هما أو غيرهما ولا ريب أنه لا يجب القبول على الشريك وقد سمعت ما حكيناه عن المصنف في مزارعة الكتاب من استشكاله في أن الزائد إباحة أم لا وقد اضطرب الشارحون في بيانه فبناه بعضهم على أن الربا يشمل المعاوضات فيشكل الحل ( وفيه ) أنه كذلك مع النقص وبعض على أنه رضي بالقدر المخروص فيكون إباحة ومن أن الجميع حق له فلا ينتقل إلا بناقل وإنما رضي بذلك القدر بناء على مطابقة الخرص إلى غير ذلك مما ذكروه والحق كما قاله المحقق الثاني أنه لا محصل له بعد ورود النصوص الصحيحة الصريحة بصحة هذه القبالة من غير تفاوت بين المطابقة في الخرص وعدمها ومن دون التفات إلى الزيادة والنقصان للضرورة وعموم البلوى وأكثر العبارات يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه بزيادة الباء في مفعول يتقبل الذي هو الحصة فإنه متعد بنص أهل اللغة وجملة من العبارات كعبارة التحرير ومجمع البرهان والكفاية سقط منها الباء المذكورة وهو الصحيح وليعلم أن هذه المسألة لم تحرر في غير هذا الكتاب وقد استوفينا الكلام فيها في المزارعة وبلغنا فيها أبعد الغايات ( قوله ) ( وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده ) بجنس الثمن وغيره من دون كراهية وهذه المسألة محل وفاق كما في المسالك وإليها أشير في المقنعة والنهاية وصرح بها بقيودها في أكثر كتب الأصحاب وهي منصوصة في صحيحتي محمد الحلبي ومحمد بن مسلم وفيهما التصريح بجواز بيعها قبل قبضها وفيه تنبيه على أن الثمرة ليست مكيلة ولا موزونة فلا يحرم بيعها قبل القبض لو قلنا بتحريمه قبله فيما يعتبر بأحدهما والمفهوم في صحيحة الحلبي متروك وفي النافع أن بيعها جائز على كراهية ولم نجد له موافقا مع أن في الصحيح نفي البأس ولعله لإطلاق بعض الأخبار والنصوص بالمنع لكنه هو لم يجعلها سببا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي