تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز فالأقرب مع مماكحة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال ( 1 )

[ السابع يشترط في الثمن الذي يشتري العرية به العلم بالكيل أو الوزن ]

( السابع ) يشترط في الثمن الذي يشتري العرية به العلم بالكيل أو الوزن ولا تكفي المشاهدة
شرح
للكراهية مطلقا بل خصها بما قدر بأحد التقديرين ( قوله ) ( ولو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز فالأقرب مع مماكحة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال ) الخضراوات بفتح الخاء كما نص عليه ابن إدريس وفي جامع المقاصد أن الصواب مماحكة فإن المماكحة لا أصل لها في اللغة وهو كما قال قال لكن قلم المصنف سبق إلى غير المراد ومعنى محك وماحك لج والمراد بها هنا المناقشة في المتجدد وقد قرب المصنف ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة عند المماحكة من دون فرق بين أن يكون تجدد ذلك قبل القبض أو بعده ولا بين أن يكون ذلك التجدد والاختلاط بتفريط المشتري في تأخيره قطعها في أوانه وعدم تفريطه مع تفريط البائع بأن كان التأخير بسببه وعدمه ووجه القرب التعيب بالشركة وتعذر تسليم المبيع منفردا وهذا إنما يتم فيما إذا كان الاختلاط قبل القبض ولا تفريط من المشتري لحصول النقص مضمونا على البائع كما تضمن الجملة كذلك ولا فرق في ذلك بين مماحكة البائع وعدمها كما إذا لم يطلب ولم يهب وأما إذا كان بعد القبض فلا خيار له لاستقرار البيع وبراءة البائع من دركه بل قد يقال بأن للبائع الفسخ حينئذ لعيب الشركة إذا لم يكن تأخير القطع بسببه ( فليتأمل ) وكذا إذا كان الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري لأن العيب جاء من جهته فلا يكون مضمونا على البائع ( فليتأمل ) في ذلك وفي التذكرة والمختلف والدروس وجامع المقاصد أن الاختلاط إن كان قبل القبض تخير المشتري وإن كان بعده فلا خيار وقد اختلفت عباراتهم في تأدية ذلك فقد عبر بعضهم عن تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء بفسخ الحاكم البيع كما في المبسوط والمختلف وبانفساخ العقد كما ستسمع عن الوسيلة ( وليعلم ) أن المصنف فيما يأتي في الكتاب والتحرير والتذكرة قال لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع فلو تجدد أخرى فهي للمشتري فإن لم يتميزا فهما شريكان فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ولا فسخ ومعناه أنه ليس له الخيار وهذا يخالف ما هنا وما سيأتي عن المبسوط في المقام وما ذهب إليه فيه في ذلك المقام أيضا إلا أن يفرق بين المقامين لكن كلام المصنف في المختلف في ذلك المقام وهذا المقام لم يختلف والمسألتان من سنخ واحد ( وتمام الكلام ) في المقصد السادس قالوا وحيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له الجميع أو ما شاء لأصالة بقاء الخيار وإن انتفت العلة الموجبة له كما لو بذل للمغبون التفاوت ولأن في قبول ذلك منة ( وفي المبسوط ) أنه إن بذل البائع أجبر المشتري على قبوله لأنه زاده زيادة وإن امتنع فسخ الحاكم البيع وهو المنقول عن القاضي وفي الوسيلة نحو ما في المبسوط قال وإن اختلط ولم يتميز ولم يسلم البائع جميعه فسخ العقد بينهما ( انتهى ) والمصنف هنا تردد وفيما إذا وهب وفي التذكرة استوجه عدم السقوط وفي جامع المقاصد أن الهبة لا تتحقق بمجرد هبة البائع من دون القبول والعيب لا يزول إلا بانتقال الملك بالقبول والقبض فبدونهما تبقى الشركة المعدودة من العيوب فيبقى الخيار بحاله ولا ريب