تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ الخامس لو قال بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء ]

( الخامس ) لو قال بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء فإن عرفا المقدار صح وإلا بطلا وإن تساويا عند الاعتبار سواء اتحد الجنسان أو اختلفا ( 1 )

[ السادس يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة ]

( السادس ) يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع ( 2 )
شرح
كشف الرموز إنكار ذلك حيث قال وشرط الشيخ أن يشق على البائع الدخول وشرط التقابض وتابعه المتأخر وصاحب الوسيلة وليس في الرواية ذلك وساق رواية السكوني ( قلت ) لم أجد صاحب الوسيلة تعرض فيها للمشقة كما أن صاحب السرائر لم يشترط التقابض وقد بينا آنفا أنه ليس في الرواية منافاة لذلك وأن في خبر المعاني إشارة إلى ذلك ( وتنقيح المبحث أن يقال ) إن كانت المشقة مأخوذة في مفهوم العرية وأنها علة الحكم ومناطه وأن الحكم معها حيث دارت فإذا انتفت انتفى الحكم وإن جمعت كل الشرائط وإن كانت المشقة حكمة اطردت وإن كان الحكم تعبديا اقتصر على محل الوفاق فليتأمل ( قوله ) ( لو قال بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء فإن عرفا المقدار صح وإلا بطلا وإن تساويا عند الاعتبار سواء اتحد الجنسان أو اختلفا ) وفاقا للشرائع والدروس والميسية والمسالك وخلافا لأبي علي على ما حكي عنه والشيخ في المبسوط فإنه قال فيه إذا باع صبرة من طعام بصبرة فإن كانا من جنس واحد نظرا فإن كانا أكيالا وعرفا تساويهما في المقدار جاز البيع وإن جهلا مقدارهما ولم يشترطا التساوي لم يجز لأن ما يجري فيه الربا لا يجوز بيع بعضه ببعض جزافا وإن قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة كيلا بكيل سواء بسواء فقال اشتريت فإنهما يكالان فإن خرجتا سواء جاز البيع وإن كانت إحداهما أكثر من الأخرى فإن البيع باطل لأنه ربا وأما إذا كانتا من جنسين مختلفين فإن لم يشترطا كيلا بكيل سواء بسواء فإن البيع صحيح لأن التفاضل جائز في الجنسين فإن اشترطا أن تكونا كيلا بكيل سواء فإن خرجتا متساويتين في الكيل جاز البيع وإن خرجتا متفاضلتين فإن تبرع صاحب الصبرة الزائدة بالزيادة جاز البيع وإن امتنع من ذلك ورضي صاحب الصبرة الناقصة بأن يأخذ بقدرها من الصبرة الزائدة جاز البيع وإن تمانعا فسخ البيع بينهما لا لأجل الربا لكن لأن كل واحد منهما باع جميع صبرته بجميع صبرة صاحبه وعلى أنهما سواء في المقدار فإذا تفاضلا وتمانعا وجب فسخ البيع بينهما « انتهى » فقد جعل البيع مراعى بالتطابق مع تساوي الجنس وعدم الممانعة مع اختلافه وهو من باب الاكتفاء بالمشاهدة والمحكي عن أبي علي الاكتفاء بها من دون شرط ومعنى سواء بسواء مثلا بمثل وقدرا بقدر على ضرب من التجوز فإن السواء لا يصدق إلا بين شيئين والشيخ لما ذكر هذه المسألة في الباب تبعوه على ذلك وإلا فمحلها شرائط البيع ولا خصوصية لها بهذا المقام ( قوله ) ( يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع ) الحكم في هذه المسألة مما لا خلاف فيه إلا من العجلي فنفاه أصلا كما ستسمع وقد دلت عليه الأخبار المتظافرة ( منها ) خبر يعقوب بن شعيب الذي رواه المشايخ الثلاثة على اختلافهم في الطريق إلى يعقوب بن شعيب وفيه الصحيح وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإما أن