تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ الثامن لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور ]

( الثامن ) لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم إلا بعد قلعه ومشاهدته ( 1 ) ولو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له أما لو لم يشترط الأصل فهو للبائع ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل فهو لصاحب البذر لا الأرض ( 2 )

[ الفصل الثالث في الصرف ]

( الفصل الثالث في الصرف ) وهو بيع الأثمان بمثلها وشرطه التقابض في المجلس وإن كانا موصوفين غير معينين ( 3 )
شرح
أن القبول للهبة غير واجب عليه ليسقط خياره وحيث يلزم البيع بذاته أو يختار المشتري الإمضاء والشركة فطريق التخلص الصلح إذا لم يعلما القدر كما لو امتزج طعام زيد بطعام عمرو وأما إذا علما القدر دون العين كما في أربع نخلات قد أبر منها اثنتان وثمرتها جميعا متساوية أخذ كل منهما من الثمرة بقدر الذي له من الجملة وتمام الكلام في الفرع السابع من المقصد السادس كما ستسمعه بلطف اللَّه سبحانه وبركة خير خلقه صلوات اللَّه عليهم ( قوله ) ( لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم إلا بعد قلعه ومشاهدته ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ونسبه في الدروس إلى جماعة وحكي فيه عن أبي علي جوازه وذهب هو إليه تحكيما للعرف وقال وأولى بالجواز الصلح واعترضه في جامع المقاصد بأن تحكيم العرف غير ظاهر فإن ذلك مجهول إذ المقصود منه غير مرئي ولا موصوف فلا يجوز بيعا بل صلحا وفي التحرير لو كان الظاهر مقصودا فالوجه جوازه منفردا أو مع أصوله وكذا لو كان معظم المقصود منه مستورا على إشكال ( قوله ) ( ولو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له أما لو لم يشترط الأصل فهو للبائع ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل فهو لصاحب البذر لا الأرض ) هذه الأحكام ظاهرة وبها صرح في الدروس والتذكرة ولا فرق في كون ما نبت لصاحب البذر بين أن يكون قد رباه صاحب الأرض وسقاه أم لا نعم لصاحب الأرض أجرتها لأنه شغلها بماله إذا طالبه بتفريغها ولو لم يطالبه فلصاحبه المطالبة بذلك لدفع لزوم الأجرة ويأتي مثل هذا في العارية والمزارعة ولا يستحق أجرة السقي والحفاظ والمراعاة لأنه متبرع بذلك إلا أن يأمره صاحب الزرع فتكون له أجرة المثل وقد وقعت مثل هذه العبارة للمصنف في باب المزارعة فاستشكلوا فيها وحملت على فساد المزارعة وليس بوجيه بل المراد بالبذر هناك الحب فلا إشكال فيها الفصل الثالث في الصرف ( قوله ) ( وهو بيع الأثمان بمثلها وشرطه التقابض في المجلس وإن كانا موصوفين غير معينين ) سمي بالأثمان لوقوعهما عوضا عن الأشياء واقترانهما بباء العوض غالبا وقد حكى الشهيد في حواشيه عن القطب الراوندي عن شيخه العلامة أنهما ثمن مطلقا وإن اقترنت الباء بغيرهما حتى لو باعه دينارا بحيوان ثبت الخيار للبائع مدعيا على ذلك الاتفاق « انتهى فليتأمل » ولا فرق في بيع الأثمان بين أن يكونا مسكوكين أم لا تبعا لإطلاق النص والفتوى والمراد بالمجلس ما هو أعمّ من مجلس العقد كما يأتي واشتراط هذا الشرط أعني التقابض قبل التفرق هو المشهور كما في الكفاية وفي المسالك والمفاتيح أن الأصحاب كلهم على خلاف ابن بابويه فربما كان الشرط إجماعيا