. . . . . . . . . .
شرح
ونحو ذلك ما في الميسية وقد قصر جماعة الخلاف على الصدوق وفي التحرير هو شرط بلا خلاف وفي الغنية الإجماع عليه بل ظاهره إجماع المسلمين حيث نفى الخلاف منا ومنهم وفي السرائر أنه لا خلاف في هذا الشرط وفي البطلان بدونه وفي كشف الرموز الإجماع على البطلان كذلك وأن المخالف الصدوق وفي التنقيح روايات البطلان كثيرة وعليها انعقد عمل الأصحاب وفي إيضاح النافع خلاف ابن بابويه متروك ورواياته ضعيفة وفي الدروس رواياته متروكة وفي الشرائع والنافع أن الأشهر البطلان وفي الرياض أن عليه عامة من تقدم ومن تأخر عدا من شذ وندر والأخبار في ذلك متضافرة وفيها الصحيحة والمعتبرة وبذلك صرح في المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة وما تأخر عنها ما عدا مجمع البرهان والكفاية فإن فيهما أن عدم الاشتراط ليس بذلك البعيد كما قاله الصدوق ( ونقل ) هذا القول الشهيد في حواشيه عن صاحب البشرى ونقل قولا بالتفصيل وهو إن كان ذهبا بذهب اشترط وكذا الفضة بالفضة وإن كان أحدهما بالآخر لا يشترط ومستند الصدوق ومن وافقه الأخبار المستفيضة وهي على ضعف بعضها وقصور سند البعض الآخر ضعيفة عن التكافؤ من وجوه شتى إذ الأصل فيها جميعها عمار ومحمد بن عمرو وفيها خبر واحد عن زرارة في طريقه علي ابن حديد ففي الموثق عن الرجل يحل له أن يسلف دنانير كذا بكذا درهما إلى أجل قال نعم لا بأس به فطرحها أو تأويلها بما ذكره الشيخ في التهذيبين وغيره متعين وإن خالفت التقية على ما ذكره بعض لعدم مساواة هذا المرجح إن تم إذ قد سمعت ما في ظاهر الغنية للمرجحات في تلك وقد ناقش المولى الأردبيلي رحمه اللَّه في أخبار المشهور فقال بعد إيرادها إن في دلالة الكل تأملا إذ ليست الأخبار صريحة في الاشتراط بل ولا في الإثم ولأن يدا بيد كأنه كناية عن النقد لا النسيئة فلا يدل على اشتراط القبض ولفظ ما أحب في بعض الأخبار يشعر بالاستحباب وأصل الصحة وعموم الأدلة تقتضي عدم البطلان بالمفارقة مع الأخبار الكثيرة الصريحة في جواز النسيئة في بيع الذهب والفضة بعضا ببعض ( انتهى ) ( وأنت خبير ) بأن مضمر البجلي الصحيح إليه صريح بالاشتراط قال سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول أرسل غلامك حتى أعطيه الدنانير فقال ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم فقال إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض الدنانير حيث يدفع إليه الورق فالخبر صريح الدلالة في المنع من التأخير بعد نقد الدراهم ووزنها والمفروض أنهم في دار واحدة فلم يرض عليه السلام إلا أن يرسل الغلام ويجعله وكيلا في البيع والتقابض في المكان الذي تدفع إليه الورق وأما لفظ لا أحب فقد استعمل في الأخبار بمعنى الكراهة وبمعنى التحريم والفساد والمراد هنا أحد الأخيرين بقرينة صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا اشتريت ذهبا بفضة وفضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وإن نزى حائطا فانز معه وقرينة قوله أيضا عليه السلام في آخر خبر ( صحيح خ ل ) الحلبي ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعه فلا تفعله فقد أمر عليه السلام فيهما بالتقابض ونهى عن التفرق قبله فكان ذلك قرينة على إرادة التحريم أو الفساد من قوله عليه السلام لا أحب فإن قيل قضية هذا الأمر والنهي وجوب التقابض شرعا ولم يقل به إلا ابن إدريس والمصنف في التذكرة والشيخ في المبسوط فيما حكي والشهيد في ظاهر الدروس مع احتمال كلام الدروس الوجوب