. . . . . . . . . .
شرح
آخذه أنا بذلك وأرده عليك قال لا بأس بذلك ( ومنها ) حسنة الحلبي أو صحيحته وصحيحة الكناني وصحيحة يعقوب بن شعيب أيضا الواردات في خرص عبد اللَّه بن رواحة على أهل خيبر فالحكم مما لا ريب فيه كما أشار إليه جماعة حيث سلموه وتأملوا في فروعه وربما قالوا لا دليل عليها ( فالكلام يقع في مقامات ( الأول ) أن هذا التقبيل هل هو معاملة برأسها غير الصلح والبيع أو أحدهما ويكون مستثنى من القاعدة ظاهر الأصحاب الأول كما في المسالك وهو كما قال بل هو صريح جماعة وفي الروضة نسبه إلى ظاهر الشهيد وجماعة وفي التحرير والدروس وجامع المقاصد أنه نوع من الصلح وفي المختلف ومزارعة الإيضاح أنه نوع تقبيل وصلح وفي تعليق الإرشاد جعله من الصلح مشكل ( وفي المسالك ) أنه لا دليل عليه وفي باب المزارعة من جامع المقاصد لم يرجح أحد الأمرين وتردد في التذكرة في جواز العقد بلفظ البيع وفي السرائر الذي ينبغي تحصيله أنه لا يخلو إما أن يكون قد باعه حصته من الغلة والثمرة بمقدار في ذمته من الغلة والثمرة أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض فعلى الوجهين معا البيع باطل لأنه داخل في المزابنة والمحاقلة وكلاهما باطلان وإن كان صلحا لا بيعا فإن كان ذلك بغلة أو ثمرة في ذمة الأكار الذي هو الزارع فإنه لازم له سواء هلكت الغلة بالآفات السماوية أو الأرضية وإن كان ذلك الصلح بغلة من تلك الأرض فهو صلح باطل لدخوله في باب الغرر لأنه غير مضمون فإن كان ذلك فالغلة بينهما سواء زاد الخرص أو نقص فليلحظ ذلك فهو الذي تقتضيه أصول مذهبنا وتشهد به الأدلة ( انتهى ) ( وأجيب ) بأنه صلح صحيح والغرر محتمل للنص فإذا تلف منه شيء يلزم تلف بعض العوض المشروط فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض قال ( فإن قيل ) إذا كان صلحا امتنع كونه بغير عوض ( قلنا ) هو صلح صحيح والعوض مأخوذ من المعوض ومقتضى كلام الدروس وكلامهم جميعا في المزارعة أن ثبوته مراعى بالسلامة وعدمها فإن هلكت فلا صلح وإن سلمت ثبت ووجب العوض وقد تأمل فيه في جامع المقاصد من وجهين ( الأول ) أنه لو هلك بعضها يجب القول بعدم بقاء الصلح في الجميع وفيه أن سلامة الجميع شرط للصلح في الجميع وسلامة الأبعاض شرط للصلح فيها ( الثاني ) أنه لو تقبلها بعوض غير مشروط منها فقد صرح في الدروس بالجواز ولا معنى لاشتراط فراره بالسلامة حينئذ لأن المعوض إذا قبض بعوض وجب أن يكون مضمونا فإذا تلف وجب أن يبقى عوضه في الذمة فيمتنع اجتماع المعاوضة والقول بالسقوط بالتلف وإنما يتجه إذا كان العوض من المعوض لأنه إذا رضي به المتقبل وتلف بغير تفريط احتاج بدله في الذمة إلى دليل ولا منافاة بين كونه إذا تلف في باقي المعاوضات يجب بدله وكونه إذا تلف هنا لا بدل له فإن المقتضي للوجوب هناك ثابت بخلافه هنا ( انتهى ) وأجيب أيضا عن إيراد ابن إدريس بأنه معاملة خاصة ورد بها النص ( المقام الثاني ) أن ظاهر النصوص أن هذه المعاملة تتأدى بأيّ لفظ اتفقا عليه وبأية عبارة كانت وظاهر الأصحاب كما في الميسية أنه يشترط في صيغتها الوقوع بلفظ التقبيل « 1 » وفي مزارعة جامع المقاصد لا بد من إيجاب وقبول بلفظ التقبيل أو الصلح لكنه في باب البيع قال لا بد من ذلك وأنه صلح في المعنى ( وفي المسالك ) لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل أو اختصاصه به ( قلت ) ظاهر النصوص أنها عقد مع الاتفاق عليه ظاهرا كما أن ظاهرهم الاتفاق على أنها ليست بيعا وأنها معاملة برأسها كما
هامش
( 1 ) وأما أخبار المسألة فشأنها كشأن أخبار سائر العقود حيث لم يتضمن أكثرها التعرض للصيغ ( حاشية )