تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان ويجوز مع تعدده ( 1 )
شرح
ظاهر كلام الأصحاب يقتضي المنع من بيع العرية على غير مالك الدار والبستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال ( انتهى ) ونحوه ما في الكتاب ويأتي بيان الإشكال عند تعرض المصنف له وليس في رواية المسألة وعبارة النافع ونحوها من حيث التقييد بصاحب الدار منافاة للتعدية لصدق الإضافة بأدنى ملابسة نعم يستفاد منه الاختصاص بالبيع من صاحب الدار دون غيره ولا كلام فيه وفاقا لظاهر الأصحاب والمراد بخرصها البيع بمقدارها فلا يجوز التفاضل عند العقد فلو اشتراها بزائد أو بناقص عند العقد لم يجز اتفاقا نصا وفتوى ولا يشترط مطابقة ثمرتها جافة لثمنها في الواقع بل يكفي المطابقة ظنا فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم يقدح في الصحة كما صرح بذلك جماعة وهو ظاهر إطلاق النص وفتاوى الباقين وهو معنى المماثلة من طريق الخرص التي شرطت في المبسوط والوسيلة وغيرهما عند العقد وهو معنى قولهم أيضا لا تجب في الخرص المماثلة بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها وفي المسالك أن هذا أي عدم وجوب المطابقة بين ثمرتها جافة وثمنها في الواقع هو المشهور من معنى عدم وجوب المماثلة قال بل لا يجب جعل ثمرتها تمرا ولا اعتبارها بعد ذلك بوجه لأصالة عدم الاشتراط ( قلت ) ويأتي على قول من اعتبر المطابقة المنع من التصرف في ثمرة النخلة بالأكل ونحوه إلى استعلام المطابقة وعدمها بالجفاف ولم أجد هذا القائل وقد يتوهم ذلك من عبارة المبسوط وقد عرفت الحال فيها والمماثلة من طريق الخرص هي ما تقدمت الإشارة إليه من المماثلة بين ثمرة النخلة عند صيرورتها تمرا وبين التمر الذي هو الثمن كما عليه الأكثر بل هو ظاهر الكل وفي المهذب البارع أنه المشهور بين الأصحاب ( وفي كتبهم ) وفي التذكرة أن المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا وبين التمر الذي هو الثمن فيكون من باب بيع الرطب بالتمر متساويا وقد منعوه فيكون في هذا المقام مستثنى من ذلك المنع وفي التحرير هل يجوز بخرصها رطبا ( فيه نظر ) وفي المهذب البارع أن العلامة في غير التذكرة من كتبه وافق الأصحاب ( قلت ) أكثر عباراته لا تنافي ذلك فلتلحظ والأظهر ( الأشهر خ ل ) كما في إيضاح النافع اعتبار كون التمر الذي هو الثمن من غيرها لا منها وهو ظاهر المبسوط وغيره وصريح الوسيلة والشرائع وما تأخر عنها وفي المهذب أنه إذا شرطه في العقد لم يجز وإن أطلق جاز أن يدفع إليه من ثمرتها إن صبر عليه حتى يصير تمرا وإلا فالعقد يجب أن يكون حالا ( واحتمل ) في المختلف الجواز مطلقا لإطلاق النص والمولى الأردبيلي تأمل في أصل المسألة والاستثناء والشرائط إلا ما ذكره هو ونحوه المولى الخراساني فإن ظاهره التأمل في أصل المسألة وقال في الشرائط وقد اعتبر بعضهم شروطا لا أعلم دليلا على اعتبارها ونحوه ما في المفاتيح ولم تذكر العرية في المقنعة والنهاية والمراسم ( قوله ) ( ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان ويجوز مع تعدده ) هذان الحكمان لا أجد فيهما مخالفا منا وبهما صرح في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك وهو قضية كلام الباقين حيث يقيدون النخلة بكونها واحدة ويطلقون الدار والبستان وهو مقتضى الأصل والمتبادر من النص وفي حكم تعدد المكان مع اتحاد