ولو اختلف الجنس جاز كما لو باع زرع حنطة بدخن ( 1 ) وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر الأقرب ذلك لتطرق الربا على إشكال ( 2 ) والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن
شرح
وقد عبر في أكثر العبارات بالسنبل وفي أحد خبري عبد الرحمن التعبير بالسنبل وفي الآخر التعبير بالزرع وقد أسمعناكهما والزرع مع عدم الحب علف يجوز بيعه بكل شيء وفي المسالك يظهر من كلامهم الاتفاق على أن المراد بالزرع السنبل وإن عبروا بالأعم والكلام في المحاقلة كالكلام في المزابنة والإجماعات المحكية هناك محكية هنا والموافق هناك موافق هنا والمخالف كذلك ففي المبسوط أن بيع المزابنة والمحاقلة محرم بلا خلاف وفي المختلف والمقتصر وإيضاح النافع الإجماع عليه وفي الشرائع وشرح الإرشاد للفخر والمسالك الإجماع على أنه لا يجوز بيع السنبل بحب منه وفي المبسوط والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد والمختلف والتحرير والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك والروضة أنه لا يجوز بيعه بحب من غيره أيضا والمخالف هناك خالف هنا
( قوله ) ( ولو اختلف الجنس جاز كما لو باع زرع حنطة بدخن )
أي موضوع على الأرض وقد نقل على ذلك الإجماع في التذكرة
( قوله ) ( وهل يسري المنع إلى ثمرة الشجر الأقرب ذلك لتطرق الربا على إشكال )
ادعى في الروضة أن المشهور المنع وهو خيرة شرح الإرشاد لفخر الإسلام والدروس واللمعة والمسالك وجامع المقاصد وقواه في الميسية تعدية للعلة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر وهي نقصانه عند الجفاف إن بيعت بيابس وتطرق احتمال الزيادة في كل من العوضين الربويين لأن بيع أحد الربويين بالآخر مشروط بالعلم بمساواتهما قدرا والمساواة غير ظاهرة وهذا يجري في الحبوب ( الزروع خ ل ) أيضا وقد يستأنس لذلك الموثق الآمر بشراء الزرع بالورق وفي الغنية والكفاية أن الأقرب عدم المنع وليس في الشرائع والتذكرة والإيضاح والمفاتيح ترجيح لشيء من القولين وفي الروضة في إلحاق اليابس كبيع العنب بالزبيب وجه والرطب نظر « انتهى » وقد يناقش في الاستناد إلى العلة المنصوصة على القول بها كما هو الصحيح بأنها أخص من المدعى لعدم شمولها لما لو بيع أثمار الأشجار ( بيعت ثمرة الشجرة خ ل ) بمجانسها مع التوافق في الرطوبة واليبوسة وأنها مختصة بالعوضين المقدرين بأحد التقديرين فعلا وما نحن فيه ليس من ذلك واحتمال التعدية إليه بعيد جدا إلا أن يقال إن العلة المنصوصة دلت على أنه ربوي إذا تقدر أحد العوضين بأحد التقديرين فيتعدى ويحكم بالبطلان حتى في بيع الرطب على وجه الأرض بالرطب على النخل والتمر بالتمر كذلك لاحتمال الزيادة والنقصان لأن كان ربويا كما أشارت إليه العلة المنصوصة وإنما خرج بيعه على رؤوس الشجر بالدراهم وبالرطب على رؤوس الشجر ( فليتأمل ) ويقال على ما استندوا إليه ثانيا إن الأثمار على الأصول والأشجار ليست مقدرة بأحد التقديرين بل تباع مشاهدة شرعا وعادة والمعتبر من المكيل والموزون في الربا ما قدر بهما فعلا لا تقديرا نصا وفتوى ولا ريب أن ما ذكروه أحوط لما أشرنا إليه ولعله في بيع الرطب باليابس لا يخلو من قوة ( فليتأمل ) لأنه إن كان ربويا جرى في اليابس باليابس والرطب بالرطب وإن لم يكن ربويا صح في الجميع من دون تفاوت وفي جامع المقاصد أن الإشكال في عبارة الكتاب في العلة التي هي وجه القرب ولم يلزم من ورود