تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ويجوز بيع الثمرة والزروع بالأثمان والعروض إلا بيع التمر بالتمر وهي المزابنة ( 1 )
شرح
أو لم تبلغ حد كمال الترطيب فإنه يجب عليه في الأول قيمة البسر وفي الثاني أرش التفاوت بين حالها حالة الأخذ وبين كونها بالغة حد الكمال إلى وقت أخذها بمجرى العادة وإنما يجب عليه التمكين مع انتفاء الضرر على ما تقدم ويجب عليه تمكينه من الدخول إلى البستان فإن لم يأمنه نصب الحاكم أمينا للسقي ومئونته على المشتري ( قوله ) ( ويجوز بيع الثمرة والزروع بالأثمان والعروض إلا بيع التمر بالتمر وهي المزابنة ) جواز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض مما لا خلاف فيه ولا إشكال ويدل عليه عموم الأخبار وأما بيع ثمرة النخل بتمر منها فلا يجوز إجماعا كما في المختلف وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والمهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع وغاية المرام والمسالك والروضة ولا خلاف فيه كما في المبسوط والخلاف وكشف الرموز وقد يظهر منها أنه لا خلاف فيه بين المسلمين والإجماع ظاهر مجمع البرهان أيضا أو صريحه وهو في أكثر هذه منقول على تحريم بيع المزابنة والمحاقلة ولا شبهة في أن بيع الثمرة بتمر منها مزابنة أو محاقلة كما ستعلم فلذا صح لنا أن ننقله على ذلك وقال في السرائر لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا يدا بيد ولا نسيئة وهي المزابنة التي نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عنها وأصل الزبن في اللغة الدفع ومنه الحرب الزبون التي تدفع أبطالها إلى الموت ثم قال هذا هو الصحيح من أقوال أصحابنا وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ثم قال إن ذلك مذهب شيخنا المفيد في مقنعته وجماعة أصحابنا لأن النهي عام ولا مخصص له من كتاب ولا سنة ولا إجماع ثم نقل عن الشيخ في النهاية تخصيص المزابنة ببيع الثمرة بتمر منها وأنه إذا باعها بتمر من غير ذلك النخل لم يكن به بأس وأنه خيرته في الخلاف وأنه في المبسوط قال بالقول الصحيح الذي اختاره هو ( قلت ) مذهب الشيخ في الخلاف خلاف ما في النهاية كما وجدناه عيانا ونقلا عن ( من خ ل ) المختلف لكنه في الدروس نسب إليه موافقة النهاية أيضا وقال في كشف الرموز إنه فيه أي في الخلاف متردد وأنه حكى فيه عن الأصحاب الجواز « انتهى فليتأمل » ( وقال في المبسوط ) المزابنة هي بيع التمر على رؤوس الشجر بتمر منه فأما بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به والأحوط أنه لا يجوز ذلك لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا فقد احتاط بذلك لكن صاحب كشف الرموز وغيره نسبوا إليه الحكم بذلك على البت كالسرائر والأمر في ذلك سهل ونقل عن الراوندي والتقي والقاضي في الكامل موافقة النهاية كالتذكرة والكفاية وإليه مال أو به قال المولى الأردبيلي والمشهور المعروف بين الأصحاب تفسير المزابنة ببيع الثمرة في النخل بالتمر كما ذكره في السرائر وهو خيرة الخلاف على ما وجدناه والغنية والمهذب للقاضي على ما نقل عنه والوسيلة وإن فسرها بما في النهاية أولا لكنه قال بعد ذلك وإن باعها بتمر من غيرها لم يصح والمقنعة والمراسم حيث اختير فيهما التحريم وإن كان من غير النخلة لكنهما عنون فيهما بالمحاقلة لبيع التمر والزرع ولم يذكر فيهما المزابنة وسنبين الحال في ذلك إن شاء اللَّه تعالى وهو أيضا خيرة الشرائع والنافع وكشف الرموز والمختلف والإرشاد والتحرير والإيضاح والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة والمفاتيح وكأنه قال به في المهذب البارع وقد سمعت ما في السرائر من أنه مذهب المفيد وجماعة أصحابنا وقد نقل عن التقي أيضا وقد يقال إن ظاهر الغنية الإجماع عليه وصحيحة عبد الرحمن بن