تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والأقرب إلحاق البائع به ( 1 ) وإتلاف المشتري كالقبض ( 2 ) ولا يجب على البائع السقي بل التمكين منه مع الحاجة فلو تلف بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه وإن منع ضمن وكذا لو تعيبت ( 3 )
شرح
أو من البائع خاصة أو المشتري خاصة أو من البائع وأجنبي أو من المشتري وأجنبي أو منهما وأجنبي فالأقسام سبعة وحينئذ إما أن يكون قبل القبض أو بعده فتبلغ أربعة عشر وجها فالسبعة التي قبل القبض دركها على البائع إن لم يشاركه المشتري وإن شاركه المشتري فالدرك على المشتري ( قلت ) ينبغي التأمل في هذا قال والسبعة التي بعد القبض دركها على المشتري قلت ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يختص بالخيار قال ففي الأول ما أتلفه المشتري فهو قبض وما أتلفه البائع فالمشتري بالخيار بين المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا أو يفسخ ويغرم ما أتلف وفي الثاني يتخير بين مطالبة المتلف مع الإجازة أو يفسخ ويرجع بالثمن على البائع وفي الثالث هو بالخيار أيضا وفي الرابع قبض منه وفي الخامس يتخير أيضا وفي السادس التلف منه ويرجع على الأجنبي بمقدار ما أتلف وفي السابع أيضا كذلك يسقط ما أتلفه بفعله ويرجع عليهما بما قابل فعلهما ( انتهى كلامه فليتأمل فيه ) ويأتي في باب الخيار في المطلب الثاني ما له نفع تام في هذه المباحث ( قوله ) ( والأقرب إلحاق البائع به ) أي بالأجنبي كما في التذكرة والدروس وحواشي الشهيد وجامع المقاصد والمسالك فيتخير المشتري بين فسخ البيع والمطالبة بالثمن وبين عدمه وإلزامه بالمثل أو القيمة سواء زادت عن الثمن المسمى المدفوع أو نقصت عنه وفيما عدا التذكرة والدروس مما ذكر أن ذلك إذا لم يكن للبائع خيار فحينئذ ليس له المطالبة إلا بالثمن وفي المبسوط أنه إذا أتلفه البائع أنه ينفسخ كما إذا تلف بأمر سماوي لأنه لا يمكنه الإقباض ومثله من دون تفاوت ما في الشرائع ولم يصرح في الإيضاح بأقربية ذلك لأنه احتمل أن يكون إتلافه فسخا لعموم النص يعني كل مبيع تلف « إلخ » وكأنه مال إلى ما في المبسوط ( وفيه ) أن ذلك إنما يكون حيث لا يكون البائع متلفا تمسكا بأصالة بقاء العقد واقتصارا على موضع الوفاق ( قوله ) ( وإتلاف المشتري كالقبض ) يريد أن إتلاف المشتري للمبيع في يد البائع بغير إذنه كما هو الظاهر كالقبض في انتقال الضمان إلى المشتري وإن تخلفت عنه باقي الأحكام وشبهه بالقبض ولم يجعله قبضا لأن الإتلاف قد يكون بمباشرة المتلف فيكون قبضا حقيقة وقد يكون بالتسبيب فيكون في حكم القبض وأما إذا كان الإتلاف بإذن البائع فهو قبض يترتب عليه أحكام القبض مطلقا وقد يقال إنه لا فرق بين كونه بإذن البائع وعدمه كما هو قضية إطلاق عبارة الشرائع والتذكرة والكتاب والتشبيه لمكان حصول الإتلاف بالتسبيب فليتأمل جيدا ( قوله ) ( ولا يجب على البائع السقي بل التمكين منه مع الحاجة فلو تلف بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه وإن منع ضمن وكذا لو تعيبت ) كما في التذكرة ونحوه ما في الدروس وعدم وجوب السقي على البائع لأصالة براءة ذمته وأما ضمانه العين أو الأرش إن لم يمكنه فلأنه سبب الإتلاف لأنه لما منعه من سقيها صارت يد البائع على الثمرة باعتبار التبعية كما لو منع صاحب البيت من له صندوق في بيته عن حفظه حتى تكسر فإنه حينئذ يكون في يده تبعا للبيت فيجيء الضمان من جهة اليد فإذا باعه وهي بسرة واحتاجت إلى سقي حتى تصير رطبا فمنعه منه فتلفت