ويجوز أن يستثني ثمرة نخلة أو شجرة معينتين ( 1 ) ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة ( 2 ) فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ( 3 ) ولو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض وهو التخلية هنا أو سرقت فهي من مال المشتري
شرح
فإعادة ذلك لإفادة عدم الحل قبل إطعام البعض على أن شأن عمار التكرار وإن فسرت الكثيرة بالمختلفة قيد آخر الخبر بالمواضع المتعددة كما فعله في الإستبصار وقد استدل بهذا الخبر للشيخ على ما ذهب إليه في المبسوط والخلاف من منع ضم ثمرة بستان لم تدرك ثمرته إلى ثمرة بستان آخر قد أدركت ثمرته قال في المبسوط وإن كان بستانان فبدا صلاح الثمرة في أحدهما ولم يظهر في الآخر لم يجز بيع ما لم يبن صلاحه لأن كل بستان له حكم نفسه سواء كان من جنس ما ظهر صلاحه أو من غير جنسه ونحوه ما في الإستبصار والخلاف وفيه الإجماع على ذلك وفي المقتصر أن باقي الفقهاء على خلاف الشيخ وحمل الرواية في المختلف على ما إذا تعددت العقود ورماها جماعة بالضعف ولم يتعرضوا لما ذكرناه في معناها من الاحتمال مع مساواته لما ذكروه في الظهور ولعل ذلك لغرابة الحكم لأن كان مخالفا للإجماع ( وفيه ) أن عمار لم يزل يأتي بالغرائب فتدبر والمحقق في الشرائع والنافع تردد في ذلك ثم قال في النافع إن الجواز أشبه وفي كشف الرموز والمختلف والدروس والتنقيح وإيضاح النافع والميسية والمسالك ومجمع البرهان والكفاية الجزم بالجواز من دون تردد للأصل ووجود الضميمة المجوزة للبيع وقد يستشهد له بخبر الهاشمي بناء على ظاهر إطلاق الأرض فيها فإنه يشمل أرض ذلك البستان الذي أدرك بعضه وأرض بستان آخر وقد أخذ في المختلف والدروس دليلا ( فليتأمل ) ولم يتعرض في السرائر إلا للمسألة الأولى أعني المجمع عليها وكأن هذا كله مبني على القول بعدم جواز بيع ما لم يبدو صلاحه
( قوله ) ( ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معينتين )
إجماعا كما في التذكرة وبلا خلاف كما في الرياض والحدائق وكذا يجوز استثناء جزء معين كعذق معين من نخلة كما هو ظاهر وقد نص عليه جماعة وفي التذكرة الإجماع على أنه لو أبهم بطل وأما إذا شرط الأجود فإن كان الأجود في البستان معلوما بينهم ولا يريدون بإطلاقهم سواه صح اشتراطه فإن المقتضي للبطلان إنما هو الجهالة فإذا انتفت صح كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة )
أما جواز استثناء الحصة المشاعة فلا خلاف فيه كما في المبسوط والسرائر وفي التذكرة الإجماع عليه وفي المقنعة والنهاية والسرائر أنه أحوط من استثناء أرطال معلومة وفي المراسم أنه أولى وفي الخلاف الإجماع على جواز استثناء الأرطال المعلومة وحكي في المختلف عن التقي أنه منع من ذلك وفي المسالك أن الأصحاب على خلافه وفي المختلف أن المشهور خلافه وقال في المبسوط بعد أن حكم بالجواز إن فيه خلافا ( قلت ) صحيحة ربعي على الصحيح أو حسنته صريحة فيما عليه المشهور وكذلك خبره المروي في الفقيه ففي الأول إن لي نخلا بالبصرة أبيعه وأسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل قال لا بأس وفي الآخر في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا وتمرا قال لا بأس به قال وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى إنه ليبيع ويستثني أوساقا يعني أبا عبد اللَّه عليه السلام قال فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله
( قوله ) ( فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة )
إذا كان بغير تفريط كما في الدروس وجامع المقاصد والروضة وقضيته عدم التوزيع في صورة التفريط