تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو كان قبل القبض فمن البائع ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ( 1 ) ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف
شرح
بمعنى أن المشتري إذا فرط فيه ينصرف إلى حصته ويأخذ البائع المستثنى من الباقي وهو كذلك إن رضي به وإلا اقتضى الإشاعة لعدم خصوصية التالف والباقي بكل من المشتري والبائع والمناسب التوزيع ليعلم قدر التالف والباقي بالنسبة إلى البائع حتى يمكنه الرجوع وكذا لو تلف بتفريط الأجنبي ليرجع كل منهما إليه بالنسبة نعم يمكن أن يقال في الصورة الأولى إنما يرجع البائع على المشتري بالمثل خاصة لأنها من ذوات الأمثال فلا يقدح التخصيص إذا لم يرد المشتري رد المثل من غيرها وما ذكره المصنف من أنه ينسب المستثنى إلى الأصل إنما هو في الصورتين الأخيرتين خاصة بخلاف الأولى فإن استثناءها كبيع الباقي منفردا فلا يسقط منها بتلف شيء من المبيع لامتياز حق كل واحد عن صاحبه بخلاف الأخيرتين لأنه فيهما شائع في الجميع فيوزع الناقص عليهما إذا كان التلف بغير تفريط وطريق توزيع النقص على الحصة المشاعة جعل الذاهب عليهما والباقي لهما على نسبة الجزء كما لو كان المستثنى هو الثلث وذهب نصف الثمرة فتلف من البائع نصف الثلث وهو السدس ومن المشتري الثلث الذي هو نصف الثلثين والباقي بينهما كذلك وأما في الأرطال المعلومة فيؤخذ بالحزر والتخمين فإذا قيل الأرطال المستثناة بالتخمين ربع الجملة وتلف من الثمرة نصفها سقط من البائع ثمن الجملة ويبقى له ثمنها وفي الدروس أنه قد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة وقال في الروضة بعد نقل ذلك عنه قد تقدم ما يرجح عدمه أي عدم التنزيل على الإشاعة ففيه سؤال الفرق ( انتهى ) ويمكن الفرق بأن التلف من الصبرة قبل القبض فلزم على البائع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره فلا ينقص المبيع لأجله بخلاف الاستثناء فإن التلف فيه بعد القبض والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما فيوزع الناقص عليهما ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا بخلاف البائع هناك ( قوله ) ( ولو كان قبل القبض فمن البائع ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ إلخ ) إذا تلفت الثمرة المبتاعة فإن كان التلف قبل القبض فهي من ضمان البائع وانفسخ العقد ولو تلف البعض انفسخ فيه خاصة وتخير المشتري بين أخذ الباقي بحصته من الثمن والفسخ فيه كما في التذكرة والتحرير بل وفي الأخير أنه إن اختار الإمساك فالأقرب تخيير البائع وفي المبسوط وكذا الشرائع أنه لا ينفسخ في الباقي ويأخذه بحصته من الثمن وإن كان بعد القبض وهي التخلية بين المشتري وبينها فهي من ضمان المشتري ولا ينفسخ البيع سواء كان التالف الجميع أو البعض وقال في المبسوط وإن قلنا إنه ينفسخ في مقدار التالف كان قولا قويا ( انتهى ) وفي المسالك عن بعض الأصحاب أن الثمرة على الشجرة مضمونة على البائع وإن أقبضها بالتخلية ولا فرق بين أن يكون التلف بأمر سماوي كالريح والثلج والبرد أو غير سماوي كالسرقة والحريق وقالوا لو أتلفها أجنبي قبل التخلية تخير المشتري بين فسخ البيع وإلزام المتلف وقال في جامع المقاصد أما الفسخ فلأنها مضمونة على البائع وأما إلزام المتلف فلأنه أتلف ماله لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع والشهيد في حواشيه جعل الأقسام أربعة عشر وأغفل ما إذا كان التلف بآفة سماوية فقال التلف إما من البائع والمشتري أو من غيرهما