. . . . . . . . . .
شرح
تعلقه ببيعها سنتين قبل بدو الصلاح كما تشهد بذلك حسنة ربعي التي استشهدنا بها لحمل أخبار المنع علي التقية لأن كان الظاهر منها أن التظلم كان من بيع السنتين الذي يأبى عنه العامة كما نسب إليهم ذلك في السرائر والتذكرة وقد يلوح ذلك من الغنية وسوق الرواية ( وقد يلوح ) أن القضية في الخبرين واحدة وحينئذ يسقط الاستدلال بخبر ربعي على التقية لأن ما منعت منه العامة بناء على ما سمعت إنما هو المبيع سنتين قبل بدو الصلاح لا خصوص السنة الواحدة كما هو مورد روايات المسألة ( ويبقى الإشكال ) في حسنة بريد بن معاوية فإنه قد صرح فيها بعدم الحرمة في السنة الواحدة والأمر فيها هين لأن دلالتها غير ظاهرة على أنها ضعيفة في التهذيب لأنه رواها عن تغلبة بن زيدون عن بريد ( فليتأمل جيدا ) فإن القول الثاني قوي جدا وكأن المفيد وسلار قصدا فيما ذهبا إليه الجمع بين الأخبار وهو على ندرته لا شاهد عليه هذا وأما بيعها بعد بدو الصلاح فقد كاد يكون ضروريا ( وأما مع الضميمة ) فقد صرح به في المقنعة والنهاية وغيرهما وحكي عليه الإجماع في التذكرة والمهذب البارع والتنقيح ( وأما مع الزيادة ) عن عام فقد نقل عليه الإجماع في ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر وصريح التذكرة والمهذب البارع والتنقيح ونفى الخلاف عنه في كشف الرموز وبيعها مع الأصل حكي عليه الإجماع في التنقيح أيضا وأما بيعها بشرط القطع فقد نقل عليه الإجماع في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر وكشف الرموز والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والمهذب والتنقيح وقضية الإطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان له منفعة أولا كما هو صريح التذكرة وأما إذا باع بشرط التبقية فقد قال في المبسوط والغنية إنه لا يجوز إجماعا والإجماع ظاهر الخلاف وبالمنع صرح في الوسيلة وكشف الرموز وجعل بعضهم الخلاف فيما إذا أطلق لا فيما إذا اشترط التبقية وفي السرائر جعل الخلاف في الأمرين معا وفي التذكرة إن اشترط التبقية أو أطلق جاز ( هذا تمام الكلام في المسألة وقيودها ) والمراد بالظهور البروز إلى الوجود وإن كانت في طلع أو كمام كما صرح به جماعة وفي رواية سماعة ما بدل على أن المراد بالظهور خروج الطلع أيضا والمدار على المتعارف فيكون قبل الوجود والتحقق وهو معلوم عند العارفين ( والمراد ) بالعام الواحد ثمرة ذلك العام وإن وجدت في شهر أو أقل وأما بيعها قبل الظهور عاما واحدا فعدم جوازه مما لا ريب فيه وقد تواتر أو كاد يكون متواترا نقل الإجماع عليه إذ قد نقل في الغنية والسرائر والتذكرة والتحرير والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر وتخليص التلخيص والدروس والتنقيح وغاية المرام وتعليق الإرشاد والروضة ونفى عنه الخلاف في غاية المراد والمسالك وبعد هذا كله جعل بعض متأخري المتأخرين هذا الحكم مشهورا ( وزعموا ) أن الشيخ في كتابي الأخبار مخالف لأن كان جمع فيهما بين الأخبار بالكراهية ( وفيه ) أنه يحتمل قريبا إرادته الكراهة بعد الظهور قبل بدو الصلاح كما نسب إليه فيهما جماعة القول بالكراهية في المسألة السالفة وفهمهم في محله كما يشعر به سوق كلامه وضمه ولمه على أن فتواه بمجرد ذلك الجمع غير مقطوع بها فلعلها لمجرد الجمع بين الأخبار مع احتماله الحرمة والاستحباب معا في ذيل الباب بل قد يظهر منه تردده في الكراهة سلمنا ولكنها شاذة لا يعول عليها ولا يستأنس بها ولا يستند إليها مع معارضتها بهذه الإجماعات بل هذه الأخبار المعتضدة بها ( وأما بيعها ) قبل الظهور بأزيد من عام ففي السرائر دعوى الإجماع تارة ونفي الخلاف أخرى بيننا وبين المخالفين على عدم الجواز وفي الدروس نفي الخلاف عن غير الصدوق ( وفي المختلف ) وتخليص التلخيص وغاية المراد والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والكفاية أنه المشهور