ولا يشترط فيما بدا صلاحه وهو الحمرة أو الصفرة ( 1 ) الضميمة ولا زيادة على العام ولا شرط القطع وهل يشترط أحدهما فيما لم يبد صلاحه قولان أقربهما إلحاقه بالأول
شرح
أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا فإن لم يخرج كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل فإن إطلاقه أو عمومه الناشي من ترك الاستفصال مع ما يشد عضده حجة « 1 » مضافا إلى مفهوم جملة من الأخبار المعتبرة المتجبرة بالشهرة ومفهوم خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئل عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر قال لا حتى يثمر وتأمن ثمرتها من الآفة فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت ذلك مع العام أو أكثر من ذلك أو أقل على أنا نقول يحتمل أن يراد بالطلوع في صحيح يعقوب بدو الصلاح ( ويكون ) المراد بقوله عليه السلام إن لم يحمل إن خاست وهذا وإن بعد لا بأس به جمعا مع أن ارتكاب التأويل في تلك أبعد بل قد لا يمكن وقد يشهد لحمل الطلوع على البلوغ الذي هو بدو الصلاح التعبير بالبلوغ في الحسنة دون الطلوع والظهور إذ لو كان المدار على الطلوع والظهور لكان التعبير بذلك أولى من التعبير بالبلوغ كما هو ظاهر وقد نفى فيه البأس في الكافي عن الشراء ثلاث سنين إذا وقع قبل البلوغ فعلم أن المعيار ليس هو الظهور وقد علل الجواز في صدره بأنه إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من قابل فيكون المراد أنه إن خاس ولم يغل ( يغتل خ ل ) في هذه السنة أغل ( اغتل خ ل ) وأخرج من قابل ( وبذلك ) يكون الخبر من أدلة المشهور وكذلك الخبران الآخران أعني صحيحة سليمان وموثقة أبي بصير فإنه قد أنيط فيهما الجواز مع تعدد السنين بالإطعام الظاهر في بدو الصلاح كما قدمناه عن الصحاح والمنع مع عدم التعدد بما قبله وبذلك يحصل الجمع ويتضح الحال ويزول الإشكال على أن صحيحة يعقوب تشعر بالتقية لمكان قوله كان أبي فليلحظ وليمعن النظر في المقام فإنه من مزال الأقدام ( وأما البيع ) مع الضميمة فقد دل عليه موثقة سماعة وقد أسمعناكها وهي منزلة على ما إذا كانت الضميمة مقصودة بالأصالة والثمرة تابعة غير مقصودة كما هو خيرة التذكرة جمعا بين الأدلة مع ما في قوله عليه السلام إن لم تخرج الثمرة كان رأس ماله في الرطبة من الدلالة على ذلك وبذلك يقيد إطلاق الأخبار وفتاوى الأصحاب لأنهم مجمعون على جواز ضم المجهول إلى المعلوم إذا كان المعلوم هو المقصود كأس الحائط ونحوه كما تقدم بيانه في ضابط ذكره المصنف في أوائل البيع ولا يشترط في التابع عدم ذكره وعدم تسميته في المبيع كما بظهر من خبر سماعة وكلام جماعة وقد استوفينا الكلام فيه أيضا في باب الشروط
( قوله ) ( ولا يشترط فيما بدا صلاحه وهو الحمرة أو الصفرة إلخ )
في بدو صلاح ثمرة النخل المجوز لبيعها على القول بالمنع من بيعها قبله قولان ( أحدهما ) ما ذكره المصنف من الاحمرار والاصفرار وهو الأشهر كما في النافع وإيضاحه والمشهور وعليه دل أكثر الأخبار كما في جامع المقاصد وهو المنقول عن أبي علي والقاضي والصهرشتي وخيرة النهاية والمبسوط والسرائر والنافع والتحرير والتذكرة والدروس واللمعة والمسالك والروضة وغيرها وفي السرائر لا يعتبر التلون والتموه والحلاوة عند أصحابنا إلا في ثمرة النخل خاصة وفي المبسوط قد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة وفي الخلاف
هامش
( 1 ) خبر إن ( منه )