تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والولد حر ( 1 ) وعلى الأب قيمة الولد للمولى يوم سقوطه حيا ( 2 ) ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا له وبما غرم عن الولد ( 3 )
شرح
المشهور مضافا إلى ما عرفت في وطي الشريك وتمام الكلام في باب العيب وإطلاق العبارات يقضي بأنه لا فرق في ثبوت العقر أو المهر بالوطي بين علم الأمة بعدم صحة البيع وجهلها وبذلك صرح جماعة وفي الدروس لو كان عالما بالاستحقاق والتحريم فهو زان وولده رق وعليه المهر إن أكرهها وفي هذا إشعار بالميل إلى قول ابن إدريس فتأمل ( ويدل ) على المشهور بعد إجماع الخلاف صحيح ابن صبيح في رجل تزوج بامرأة فوجدها أمة قد دلست نفسها قال إن كان الذي زوجه إياها من غير مواليها فالنكاح فاسد إلى أن قال عليه السلام وإن كان الذي زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذ منه ولمواليها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ( قلت ) فإن جاءت منه بولد فأولادها منه أحرار ( الحديث ) وقوله في الشرائع من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة إلى آخره يدخل تحت مضمون هذا الخبر فيصح قوله إنه مروي بل يدل عليه أيضا خبر طلحة بن زيد كما بيناه في باب الغصب فلا بد من الرجوع إلى باب الغصب ولا يتوجه عليه ما في كشف الرموز من أن ذلك غير مروي بخصوصه فليتأمل ( ويدل على المشهور ) أيضا ما في صحيح آخر أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فإن فعل أيكون زانيا قال لا ويكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ومغايرة المورد لا تضر مع اتحاد طريق المسألتين وفي الأول إشعار بالعموم وانسحاب الحكم لوجهين الفحوى كما ذكره بعضهم وتعقيبه بما هو كالتعليل من استحلال الفرج المتحقق في المقام وقد يستدل لما في الدروس بأنه لا مهر لبغي ( وفيه ) أن ذلك حق للمولى فلا يؤخذ ببغيها وأن المهر المنفي مهر الحرة لمكان اللام الظاهرة في الاستحقاق على أن المهر للحرة لا للأمة ولذلك يطلق على الأولى المهيرة لكن المحقق الثاني وجماعة رجحوا قول الدروس في باب الغصب وتمام الكلام في المسألة يأتي مستوفى في باب العيب ( الغصب خ ل ) وتأتي في باب الشروط الإشارة إليه أيضا مع زيادات أخر فلا بد من ملاحظة الجميع ولا بد من ملاحظة باب الغصب ( قوله ) ( والولد حر ) إجماعا كما في المبسوط والخلاف وخالف المفيد في المقنعة فحكم برقية الولد إلا أن يرضيه الأب عنه بشيء وعبارة النهاية كعبارة المقنعة إلا في كلمة واحدة قال في المقنعة كان لمالكها انتزاعها من يد المبتاع واسترقاق ولدها إلا أن يرضيه الأب بشيء عن ذلك ومثله ما في النهاية إلا أنه قال وقبض ولدها إلخ وعلى كل حال فهذا القول شاذ والأصحاب على خلافه ( قوله ) ( وعلى الأب قيمته ( قيمة الولد خ ل ) للمولى يوم سقوطه حيا ) كما في المبسوط وغيره ما عدا المقنعة والنهاية وغيرهما مما لم يتعرض فيه لذلك ويدل على أن للمولى قيمة الولد على الأب الموثق والمرسل المنجبرين بما عرفت وإنما يقوم يوم سقوطه حيا لأنه أول حالات انفصاله وأول حالات إمكان تقويمه لأن ذلك هو وقت الحيلولة بينه وبين سيده ولا يقوم حملا لعدم إمكان تقويم الحمل وفي التذكرة أنه لو انفصل ميتا لم تجب قيمته لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ولأنه لم يحل بينه وبينه وهو خيرة المصنف في باب الشروط واستشكل في باب الغصب ورجح في الباب المذكور المحقق الثاني أنه يضمن للمالك دية جنين أمه ( قوله ) ( ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا وبما غرم عن الولد ) كما في النهاية والمقنعة والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 367 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي