. . . . . . . . . .
شرح
والغنية وهو خيرة المقنع والمقنعة في بعض نسخها والنهاية والمهذب والوسيلة والشرائع والنافع والتلخيص وهو المنقول عن أبي علي والتقي والقاضي في الكامل ويدل عليه الأخبار المتظافرة المعتبرة ( منها الصحيح ) لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها والموثق لا يحل بيعه حتى يطعم والموثق الآخر والصحيح الآخر أيضا لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم والخبر لا يباعن حتى تبلغ ثمرته ( والخبر الآخر ) الحسن وإن اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ والآخر عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غيره بسر أخضر قال لا حتى يزهو والآخر لا تشتره حتى يتبين صلاحه ( وما روي ) في كتاب علي بن جعفر قال لا تشتر حتى يبلغ والمروي في حديث المناهي نهى عن بيع الثمار حتى تزهو مضافا إلى أخبار أخر تدل بمفهومها وفحواها والمتبادر من البلوغ والإدراك والإطعام بدو الصلاح كالزهو قال في الصحاح الزهو البسر الملون قال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو وقال أطعمت البسرة أي صار لها طعم وأطعمت النخلة إذا أدرك ثمرها وقال أدرك الثمر أي بلغ ( الثاني ) الصحة كما في المقنعة في نسختين والمراسم والتهذيبين والسرائر وكشف الرموز والمختلف والتذكرة والتحرير والكتاب وشرح الإرشاد للفخر والدروس والروضتين وتعليق الإرشاد وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك وفي أكثرها التصريح بالكراهة لكن في المقنعة والمراسم أنه متى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو الصلاح فللبائع ما أغلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن ( وهذا هو القول الثالث ) الذي نقله في السرائر عن سلار وهو أنه يصح بشرط السلامة وكذلك المحقق في الشرائع جعله قولا واختاره صاحب كشف الرموز ولا وجه للاقتصار على سلار مع التصريح به في المقنعة أيضا كما عرفت ومستندهم الأصل والعمومات وقوله عليه السلام في الصحيح إنما يكره شراؤها سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين والمراد بالكراهية المعنى المعروف الآن بقرينة قول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم ونحوه حسنة بريد بن معاوية خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فسمع ضوضاء فقال ما هذا فقيل تبايع الناس النخل فقعد « 1 » النخل العام فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم أما إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتى يطلع فيه ولم يحرمه وقضيته أنه إذا طلع فيه صح بيعه بل يصح وإن لم يطلع وأن الكراهية في الخبر الصحيح بمعناها المتعارف الآن حيث إنه لم يحرمه فتصرف الأخبار الناهية إليها مع احتمالها الحمل على التقية كما يستفاد من بعض المعتبرة كخبر ربعي حيث سأل عن بيع النخل سنتين فقال لا بأس قال جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم قال أما إنك قلت ذاك لقد كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحل ذلك فتظلموا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا تباع الثمرة حتى يبدوا صلاحها ومستند الكراهية التصريح بها في الصحيح والشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة فتوى ورواية ( والجواب ) أن الأصل مقطوع والعموم مخصوص بما مر من الأدلة والصحيح مع معارضته بما سبق متروك الظاهر إن أريد من الطلوع فيه مجرد الظهور وإن أريد به البلوغ وإن بعد ( قلنا ) الكراهية لم تثبت فيها حقيقة شرعية في المعنى المتعارف بين المتأخرين فلتصرف إلى الحرمة جمعا بينها وبين الأدلة الصريحة في النهي الظاهر في الحرمة وحسنة الحلبي التي جعلناها قرينة على الكراهية بالمعنى المشهور لم يعلم منها أن نهيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الذي ليس للتحريم تعلق ببيع الثمرة سنة واحدة فيحتمل
هامش
( 1 ) أي لم يقم ثمره وفي بعض النسخ ( فقد منه قدس سره )