وفي الرجوع بالعقر وأجر الخدمة نظر ( 1 ) ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض ومن استيفاء عوضه ويستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه وإطعامه حلوة والصدقة عنه بشيء ويصح بيع الحامل بحر ( 2 ) والمرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ( 3 ) والمريض المأيوس من برئه ( 4 ) ولو باع أمة واستثنى وطأها مدة معلومة لم يصح ( 5 )
[ الفصل الثاني في الثمار وفيه مطلبان ]
( الفصل الثاني ) في الثمار وفيه مطلبان
[ المطلب الأول في أنواعها ]
( الأول ) في أنواعها يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد ولا يجوز قبله مطلقا على رأي ( 6 )
شرح
وشرحه لولد المصنف والدروس واللمعة والروضة وجامع المقاصد وغيرها وفي التنقيح لا خلاف في رجوعه بالثمن وقيمة الولد وفي التذكرة أنه يرجع بقيمة الولد قولا واحدا
( قوله ) ( وفي رجوعه بالعقر وأجر الخدمة نظر )
وفي التذكرة في رجوعه بهما إشكال ونحوه ما في الشرائع والإرشاد في موضع منه وشرحه والكفاية وفي النافع وكشف الرموز والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق النافع وإيضاحه والمسالك وغيرها أنه يرجع بهما وهو خيرة الإرشاد في موضع منه وفي حواشي الشهيد أن المنقول الرجوع وفي السرائر أنه لا رجوع له وفي التحرير أن فيه قوة وفي غاية المراد أن حكم هذه المسألة حكم ما لو باع غير المملوك ورجع المالك بالعين والمنافع كالسكنى وثمن الثمرة واللبن مما حصل له في مقابلته نفع فإن العقر وأجرة الخدمة كالسكنى واللبن ( قلت ) وقد تقدم الكلام في المسألة مستوفى في أثناء الفصل الثاني في المتعاقدين وتقدم في مسألة ما لو وطئ أحد الشريكين الجارية لشبهة ما له نفع تام في المقام وتحرير ذلك في باب الغصب فليرجع إليه
( قوله ) ( ويصح بيع الحامل بحر )
كما في التذكرة وجامع المقاصد لوجود المقتضي السالم عن المعارض وفي المبسوط أنه غير جائز لأن الحمل يكون مستثنى وهذا يمنع صحة البيع ونقل في المختلف عن القاضي متابعته وفي الدروس أن قول الشيخ والقاضي بعيد
( قوله ) ( والمرتد وإن كان عن فطرة على إشكال )
كذا في التذكرة ونحوه ما في الإيضاح حيث لم يرجح وفي التحرير والدروس لا يصح وفي جامع المقاصد لا يخرج بالارتداد عن كونه مملوكا ومالا وإن وجب قتله ( انتهى ) وفي حكم المرتد المحارب المستحق للقتل وأما المرتدة فيجوز بيعها مطلقا لعدم وجوب قتلها وقد تقدم في باب المكاسب ما لا بد من ملاحظته وأن المرتد عن فطرة نجس لا يقبل التطهير ويأتي في الرهن ما له نفع في المقام
( قوله ) ( والمريض المأيوس من برئه )
لفائدة الإعتاق وأما الذي غير مستقر الحياة فالأقوى بطلان بيعه كما في التذكرة
( قوله ) ( ولو باع أمة واستثنى وطأها مدة معلومة لم يصح )
كما في الدروس وقال نعم لو شرط تزويجها وتحليلها أمكن الصحة وقال الشيخ يبطل الشرط فحسب وفي الحواشي المنسوبة إلى الشهيد إن كان الشرط له قسط من أحد العوضين في عادة المعاملة تبطل ببطلانه وإلا فلا
( الفصل الثاني في الثمار وفيه مطلبان ) ( قوله ) ( الأول يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد ولا يجوز قبله مطلقا على رأي )
قد اختلف الأصحاب في بيع ثمرة النخل بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها من غير ضميمة ولا زيادة عن عام ولا مع الأصل ولا بشرط القطع ولا بشرط التبقية على ثلاثة أقوال الأول المنع وهو مذهب الأكثر كما في الروضة وقد حكي عليه الإجماع في المبسوط والخلاف في ظاهره