ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها ( 1 )
شرح
منه ما دل الدليل على منع التفرقة بين مطلق الأمهات والأولاد فيبقى الباقي على الأصل ولأن الأخبار الدالة على عدم جواز التفريق لأحد فيها فيحمل إطلاقها على المدة المحرمة بمقتضى الحضانة لأن ذلك هو الحق المقرر للأم وكون الولد معها في نظر الشارع وإطلاق الأصحاب يحتمل أمرين أما الحوالة على ما هناك أو عدم الظفر بما يعين المراد وقد صرح بعض متأخري الأصحاب وهو الشيخ أحمد ابن فهد بأن المسألة هنا مبنية على الأحوال في الحضانة فكان شاهدا بما قلناه وهذا هو الصواب الذي ينبغي المصير إليه ( ومثل ذلك ) ما في الميسية والروضة والمسالك وقول الشيخ في المبسوط في الجدة لأنها بمنزلة الأم في الحضانة مما يشعر بذلك والشيخ أحمد ذكر ذلك في المهذب البارع وفي إيضاح النافع أنه ليس بشيء ( وقد أوقفناك ) على كلام من لم يعبر بالطفل وظاهر جملة من الأخبار عدم الاختصاص بالطفل كصحيحة هشام بن الحكم وقوله فيها إن الجارية ذهبت تقوم في بعض حوائجها وأظهر منه في الذكر قوله في صحيحة ابن سنان وإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره فإن طيب النفس لا يتم في الرضيع وقوله عليه السلام في الموثقة إلا أن يريدوا ذلك فإن الإرادة لا تحصل من الرضيع ونحو ذلك بيع الجارية لنفقة العسكر ولعل قيمة الطفل لا تفي بذلك وكذلك إطلاق الولد في الخبرين المروي أحدهما في المبسوط والآخر في التذكرة الشامل للصغير والكبير فليتأمل ذلك كله مؤيد للسبع مطلقا وما فوق السبع خرج بالإجماع ولا خلاف في أنه لا تحرم التفرقة المذكورة بعد الاستغناء المذكور كما في التنقيح وفي إيضاح النافع الإجماع عليه ثم قال في التنقيح في فرع ذكره ظاهر الأصحاب أن التفرقة بعد الاستغناء مباحة وقيل يكره ويقرب التفصيل وهو أنه مع التمييز وإصلاح القيام بالضروريات « 1 » لا كراهة وإلا فالكراهية انتهى وهذا يشعر بالسبع في الذكر هذا وتعليل بعضهم كالمصنف في التذكرة كون الغاية هو السبع لكونها سن التمييز فيستغني عن التعهد والحضانة ( فيه ) أن العلة المفهومة إنما هي الشفقة والمحبة والتوجع من الفراق وليست الاحتياج إلى التربية فليتأمل
( قوله قدس سره ) ( ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها )
هذا هو المشهور كما في المسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والحدائق وعليه الفتوى والمخالف ابن إدريس كما في إيضاح النافع وفي الخلاف الإجماع عليه وهو خيرة المبسوط صرح بذلك في مسألة من باع عبدا بيعا فاسدا والنافع وكشف الرموز والإرشاد والتحرير والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وفي الشرائع أنه مروي ولم يتعرض لذكر العشر ونصف العشر في المقنعة والنهاية كما ستسمع عبارتيهما نعم تعرض له في النهاية في باب الحدود وقد أوضحناه في باب الغصب وكأن الشهيد في اللمعة والدروس متردد وكأنه مال في آخر كلامه إلى ما في السرائر حيث قال فيها إنه يلزمه مهر أمثالها ونقل بعض من عاصرنا ذلك عن الشيخ ولم نجده في النهاية والمبسوط والخلاف ولعله أراد ما في غصب المبسوط وربما احتج لما في السرائر من لزوم مهر أمثالها بأن الرواية بالعشر ونصف العشر إنما وردت فيمن اشترى جارية ووطئها وكانت حاملا من سحق أو غيره وأراد ردها فلا يقاس عليه وستسمع ما يدل على
هامش
( 1 ) لعل الصحيح هكذا ( والصلاح للقيام بالضروريات ) « مصححه »