تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الرياض من قوله الأصح التعدية لغير الأم من الأرحام المشاركة لها في الاستيناس كالأب والأخ والأخت والعمة والخالة وفاقا للإسكافي وجماعة لتصريح الصحيح والموثق بمن عدا الأخيرين فظهور الحكم فيهما بعدم القائل بالفرق انتهى ( فتأمل فيه جيدا ) وقال في التحرير قال الشيخ يجوز التفرقة بين الولد والوالد وبينه وبين الجدة أم الأم وبين الأخوين والأختين وبين من خرج من عمود الأبوين من فوق وأسفل مثل الإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم وسائر الأقارب والموجود في جهاد المبسوط ما ذكرناه وقال في التحرير أيضا ولا خلاف في جواز التفرقة بينه وبين الرحم غير المحرم وبينه وبين الأم من الرضاعة أو الأخت منها وفي جواز التفرقة بينهما في العتق ( قلت ) يريد بقوله بينهما الأم وولدها وقد نص عليه أيضا في التذكرة وعلى جواز التفرقة في الوصية ( قال فلعل ) الموت يكون بعد انقضاء زمان التحريم فإن اتفق قبله فإشكال وقال لا بأس بالتفريق بالسفر وقال لو كانت الأم رقيقة والولد حرا وبالعكس لم يمنع من بيع الرقيق وقال لو لم تحصل التفرقة الحسية فالأقوى جواز البيع كمن يبيع الولد ويشترط استخدامه مدة المنع وقال في الرد بالعيب إشكال أقربه المنع وقال وكما لا يجوز التفريق بالبيع كذا لا يجوز في القسمة والهبة وغيرها من العقود الناقلة للعين وبهذا الفرع الأخير صرح في التحرير والتنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة وغيرها ( وينبغي تقيده ) بما إذا كان النقل باختيار المالك أما لو ظهر استحقاق أحدهما بوجه شرعي فانتزعه المستحق فالظاهر أن لا منع وفي المقنعة والتذكرة والإيضاح والميسية والروضة والمفاتيح وغيرها أنه لو رضيت الأم والولد بالتفرقة فلا تحريم ولا كراهية ( قلت ) وفي الخبر ما يدل على ذلك وفي التحرير لا تزول الكراهية برضا الأم هذا وعلى القول بالتحريم إذا باع كان البيع فاسدا عندنا كما في التذكرة وقد نقل ذلك عن المبسوط وقواه في الخلاف وهو خيرة التنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع وادعي أنه ظاهر الأخبار والموجود في جهاد المبسوط أنه إذا باع جاز على الظاهر من المذهب وهو الذي نقله عنه في السرائر وقواه لكنه قال فيها بالكراهية فلم يكن مما نحن فيه وفي التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها أن هذا الخلاف إنما هو إذا كان بعد سقي الأم ولدها اللبأ ( أما قبله ) فلا يجوز لأنه سبب لهلاك الولد وتأمل في ذلك صاحب مجمع البرهان وقال صاحب الحدائق إنه رأي كثيرا من الأطفال قد عاش بدون ذلك بأن يشرب من لبن غير أمه بعد الولادة وربما تعذر وجود اللبن من أمه لمرض ونحوه بعد الولادة مدة ( بل قيل ) إنه قد لا يوجد اللبأ في كثير من النساء ولعل الأمر كما قال ( فتأمل ) وفي التذكرة والمسالك والروضة أنه يجوز التفرقة بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله إن كان مما يقع عليه الذكاة أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه ( واعلم ) أن الخلاف في مدة الاستغناء أطلقه الشيخ والجماعة في كتاب الجهاد وهنا لم يفرقوا بين الذكر والأنثى وتحديد الاستغناء بسبع سنين هو المشهور كما في التذكرة وهو خيرة المبسوط والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والتحرير واللمعة وليس في المقنعة والنهاية والمراسم إلا قولهم حتى يستغنوا من دون تحديد بسبع أو غيرها وفي جامع المقاصد والميسية والروضة والمسالك والرياض أن السبع للأنثى والسنتين للذكر قال في جامع المقاصد الذي يقتضيه صحيح النظر الفرق بينهما لأن الفرق في حضانة الحر قد وقع فجوز التفرقة بعد سنتين في الذكر وبعد سبع في الأنثى على المشهور بين المتأخرين وينجر ذلك في الأمة لأن حقها لا يزيد على حق الحرة ولأن الناس مسلطون على أموالهم خرج