تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فإن وطأها عزل استحبابا فإن لم يعزل كره له بيع ولدها ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا ( 1 ) ويكره وطي من ولدت من الزنا بالملك والعقد فإن فعل فلا يطلب الولد ( 2 ) منها
شرح
إلى خلافه ( قوله ) ( فإن وطئها عزل استحبابا فإن لم يعزل كره له بيع ولدها ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا ) كما صرح بذلك كله في الشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والتنقيح وجامع المقاصد والروضة وفي الدروس أنه المشهور ( قلت ) لعل ذلك من هؤلاء لضعف الأخبار مع أصالة البراءة وفي المقنعة فإن وطئها قبل مضي الأربعة أشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم يحل بيع الولد لأنه قد غذاه وأنماه بنطفته وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا يعزله في حياته ولا ينسب إليه بالبنوة فلم يفرق بين الوطي قبل المدة أو بعدها وحرم بيع الولد واستحب أن يعزل له قسطا وفي النهاية في باب إلحاق الأولاد إذا اشترى جارية حبلى فوطئها قبل أن يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا يبيع ذلك الولد لأنه غذاه بنطفته وكان عليه أن يعزل له من ماله شيئا ويعتقه وإن كان وطئه لها بعد انقضاء الأربعة أشهر وعشرة أيام جاز له بيع الولد على كل حال وكذلك إذا كان الوطي قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام إلا أنه يكون قد عزل جاز له بيع ولدها على كل حال وعن التقي أنه قال لا يحل وطي الحامل من غيره حتى يمضي لها أربعة أشهر دون الفرج وفيه يشترط عزل الماء واجتنابها حتى تضع أولى وإذا وطئ الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا ولكن يجعل له قسطا من ماله وظاهره وجوب جعل قسط له وفي الوسيلة فإن مر عليها أربعة أشهر وعشرة أيام جاز له وطؤها ولم يجز له وطؤها قبل ذلك فإن وطأها لم يجز له بيع ولدها لأنه غذاه بنطفته وعليه أن يعتقه ويعطيه شيئا من ماله وفي الغنية فإن كانت حاملا لم يجز له وطؤها في الفرج حتى يمضي لها أربعة أشهر إلا بشرط عزل الماء فإن لم يعزل لم يجز له بيع الولد ولا أن يعترف به ولدا بل يجعل له قسطا من ماله لأنه غذاه بنطفته بدليل إجماع الطائفة فقد اتفق الشيخان والحلبيان والطوسي والديلمي فيما نقل عنه على عدم جواز بيع الولد وهو ظاهر قوله عليه السلام في الموثق فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه غذاه بنطفته مضافا إلى إجماع الغنية وظاهر النهاية والوسيلة كظاهر الموثق وخبرين آخرين أنه يجب عليه أن يعتقه وليلحظ كلامهم في العزل والجماع فإنه مختلف فبعضهم لم يفرق بين كون الوطي قبل الأربعة أشهر أو بعدها وبعضهم فرق وبعضهم كلامه مجمل وظاهر موثقة ابن عمار التي سأل فيها عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها أن الوطي بعد الشراء وبعد المدة المذكورة لأن استبانة الحمل لا تكون إلا بعد المدة المذكورة كما هو الغالب وكما يعطيه التعليل بالتغذية بالنطفة وإن قلنا إن الاستبانة تكون قبل المدة قيدنا بها إطلاق خبري السكوني وغياث فيخصص الحكم فيهما بما قبل المدة ( فليتأمل ) جيدا وفي الروضة لو وطئ الحامل بعد مدة الاستبراء عزل فإن لم يفعل كره له بيع الولد واستحب له عزل قسط من ماله يعيش به للخبر معللا بتغذيته بنطفته وأنه شارك في إتمامه وليس في الأخبار تقدير القسط وفي جامع المقاصد أن استحباب العزل إنما هو حيث يجوز الوطي وقال وعلى ما اختاره المصنف من اختصاص التحريم بالقبل حيث يحرم الوطي هل يستحب العزل لو وطئ دبرا يحتمله وليس في كلامه دلالة عليه ( قوله ) ( ويكره وطي من ولدت من الزنا بالملك والعقد فإن فعل فلا يطلب الولد ) يكره