تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
في هذه المسألة الأقوال ووقع في نقلها كمال الاختلال وقال في المهذب البارع إنها من مواضع الإشكال ففي المقنعة والغنية والكافي على ما نقل عنه والنافع أنه لا يجوز وطي الحامل قبل مضي أربعة أشهر لكن في الغنية زيادة التقييد بالفرج وفيها الإجماع على ذلك وفي النافع التخصيص بالقبل وفي النهاية والوسيلة والشرائع والإرشاد والتحرير والإيضاح وإيضاح النافع والمسالك والمفاتيح زيادة عشرة أيام على أربعة أشهر مع التخصيص بالقبل فيما عدا النهاية والوسيلة والمفاتيح فإنه ترك ذكره فيها وادعى بعضهم أن الظاهر من النصوص التخصيص به وفي الرياض أنه ظاهر الأكثر ويأتي ما في جامع المقاصد وفي الدروس أن المشهور أنه يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير وفي الرياض لا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدة للمعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة وهي مع ذلك معتضدة بالشهرة العظيمة انتهى « قلت » هؤلاء جميعا أطلقوا حرمة وطي الحامل على اختلاف آرائهم في المدة والقبل ولم يفرقوا في الحمل بين ما إذا كان عن زنا أو غيره وهذا الإطلاق نسب إلى الأصحاب في الإيضاح وجامع المقاصد وجوز في السرائر وطأها قبلا سواء مضى أربعة أشهر أو أقل منها وقال إنه الأظهر من أقوال أصحابنا والذي تقتضيه أصول المذهب وفي الخلاف الإجماع على أنه يكره وطؤها في الفرج قبل مضي أربعة أشهر وأنه إذا مضت لا يكره ولم يفرقا في الكتابين بين ما إذا كان عن زنا أو غيره حيث أطلقا ونحوهما ما في التهذيب والإستبصار وكأنه مال إليه في الكفاية وفي شرح الإرشاد للفخر عند شرح عبارة الإرشاد وقد عرفتها هكذا وردت الرواية قال المصنف هذه الرواية لا يعمل عليها على إطلاقها لأن الحمل إما أن يكون عن نكاح صحيح أو عن شبهة أو عن زنا فإن كان الأول حرم وطؤها إلى أن تضع إجماعا وإن كان الثاني فكذلك لأن نكاح الشبهة يلحق بالصحيح في إلحاق النسب وتحريم الوطي في الحمل وإن كان الثالث ففيه إشكال لأن الزنا لا حرمة له فكذا حمله ومن حيث إن هذه الرواية لا محمل لها إلا على كون الحمل من الزنا لئلا يلزم إهمالها مع قبول الأصحاب لها ( انتهى ) فلتلحظ دعواه الإجماع وأن الأصحاب قبلوا هذه الرواية ( انتهى ) ونحوه ما في التنقيح وإيضاح النافع عند شرح عبارته وقد عرفتها من أن هذا الحكم ليس على إطلاقه فليحمل على ما إذا كان الحمل عن زنا ( قلت ) وقد يستشهد على هذا التأويل ذكر الأصحاب بعد ذلك أن الولد مما يباع وإن اختلفوا في حرمة بيعه أو كراهته ( فليتأمل ) ويأتي الكلام في ذلك ومثله ما في المهذب البارع من أن إطلاق الأصحاب تحريم الوطي قبل الأربعة أشهر وعشرة أيام وإباحته مع الكراهة بعدها ( مناف ) للأصول المقررة لأن الحمل لا يخلو في نفس الأمر عن أحد التقديرين فإن كان عن نكاح صحيح حرم حتى الوضع وإن كان عن زنا لم يحرم في الحال ( والتحقيق في الجواب ) عن الإشكال أن المراد الزنا كما جزم به العلامة في كتاب فتواه أعني المعتمد يعني المختلف قال وجاز اختصاص التحريم في هذا الموضع بخصوصه من حيث إنه داخل تحت مسمى الاستبراء فيكون هذا النصاب قدر استبراء الحامل كما أن الحيضة قدر استبراء الحائل ولعل حكمة التخصيص إما لكون ذلك تكليفا للمشتري حذرا من التوثب على الفروج لأن المملوكة في محل الطمع ( وإما لأنه ) قبل النصاب تشتد ملابسة الحمل بالواطي لا أنه يصير جزءا من الرجل لانعقاده قبل وطئه بل لأن الجماع يثير الطمث ويفعل في مزاج المرأة ما يغير مزاج اللبن وهو غذاء الطفل وعليه نموه ومنه تحريم المحلل إذا ارتضع بلبن خنزيرة ولهذا حكمنا بنشر الحرمة في الرضاع وقلنا يصير