تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب اللبن أبا وليس مرتضعا من لبنه وجعل الشارع الحرمة المنتشرة من الفحل إلى المرتضع أقوى من حرمة المرضعة حيث حرم على الصبي كل من انتسب إلى الفحل ولادة ورضاعا ومن ينتسب إلى المرضعة ولادة خاصة مع أنه يتغذى من لبنها ويشتد لحمه عليه وهو من دمها وليس ذلك إلا لكون جماع الرجل يؤثر في مزاج المرأة وفي لبنها كيفية توجب له تغييرا ويؤيد هذا التأويل ما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا تقتلوا أولادكم غيلة قالوا معناه لا تجامع المرضعات فإن الجماع يثير الطمث ويفسد اللبن ولهذا لا ينعقد الإيلاء لو كان وقوعه لصلاح اللبن واللَّه أعلم وفي المختلف والتذكرة أن المعتمد أنه إن كان الوطي عن زنا كره له وطؤها قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من غير تحريم وإن كان عن حلال أو لشبهة حرم وطؤها حتى تضع ومثله ما في التذكرة والدروس وتعليق النافع وفي جامع المقاصد الأصح التحريم فيما عدا الزنا إلى الوضع وظاهره الجواز فيه مطلقا واحتمل الأمرين في مجهول الحال وفي اللمعة حرمة الوطي مطلقا إلى وضع الحمل ولا تغفل عن إجماع شرح الإرشاد وفي الإيضاح الأولى التحريم في غير الزنا مطلقا قبل الأربعة وبعدها وفي الزنا قبل الأربعة أشهر والكراهة بعدها وكذا التنقيح وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع وفي الأولين التصريح بالحرمة في وطي الدبر وفي التنقيح وإيضاح النافع تنزيل النص والفتوى على ذلك وأنه مشهور بين الأصحاب وفي الروضة إن كان عن زنا جاز على كراهية مطلقا أي قبل المدة وبعدها وأنه يكتفي في غير الزنا في رفع الحرمة بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام هذا وجوز الوطي في مجمع البرهان بعد الأربعة أشهر مطلقا جمعا بين الأخبار وأيده بأصل عدم التحريم وعدم وجوب الاستبراء وجواز التصرف في ملك الأيمان ولأن الحكمة عدم اختلاط المني والأنساب ( قال ) وبعد المدة المذكورة لم يضر ذلك كما هو المشهور بل في أربعة أشهر إلا أن العشرة للاحتياط والتحقيق ومما صرح فيه بالجواز بعد المدة المذكورة من دون تعرض للفرق بين الزنا وغيره الوسيلة والشرائع والإرشاد والتحرير والمسالك مع التصريح بالكراهية فيما عدا الأول وفي الدروس والرياض أنه المشهور ( وفي نكاح الكتاب ) لو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل لأصالة عدم إذن المولى بالوطي وإن علم إباحته بعقد أو تحليل حرم حتى تضع وإن علم كونه عن زنا فلا بأس وهذا يخالف ( بخلاف خ ل ) ما هنا وقال في طلاق الكتاب كل من ملك جارية موطوءة ببيع أو غيره من استغنام أو صلح أو ميراث أو أي سبب كان لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء فإن كانت حبلى من مولى أو زوج أو وطي شبهة لم ينقض الاستبراء إلا بوضعه أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام فلا يحل له وطؤها قبلا قبل ذلك ويجوز في غير القبل ويكره بعدها وهذا رأي آخر غير الأولين ( هذا ) وفي جامع المقاصد أن تخصيص الوطي بالقبل كما دلت عليه العبارة غير ظاهر وكأنه تمسك بظاهر بعض الروايات الدالة على تحريم الوطي في الفرج إلا أن تمضي المدة لو حمل الفرج على القيل كما وجد في كلامه وكلام أكثر الأصحاب والمتجه المنع قبلا ودبرا لصدق اسم الفرج على الدبر ولأن في بعض الأخبار لا تقربها حتى تضع وهو شامل للمدعى ولا يضر كون ظاهره دالا على عدم جواز مسها لاندفاع تحريم ما عدا الوطي برواية أخرى ( وفيه ) أن في جملة من الأخبار أنه مع إتيانها حال الحمل أنه يعتق الولد لأنه غذاه بنطفته وتلقاها الأصحاب بالقبول كما سيأتي وهذا فرضه في الجماع في الدبر بعيد جدا على أن إطلاق الأخبار يحمل على الأفراد الشائعة دون الفروض النادرة والشائع المتبادر إنما هو القبل ( فليتأمل ) وقول المصنف وفي غيره إشكال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 361 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي