. . . . . . . . . .
شرح
على ما إذا استعملوها في قتال الكفار لمكان القيد في هذا الخبر ( وفيه ) أن الأولى مطلقة والثانية لم يذكر فيها دفع العدو على سبيل التقييد ( سلمنا ) لكنها لم تدل على التحريم عند عدمه إلا بمفهوم ضعيف جدا وعلى كل حال فهم أجل من أن يستدلوا بهذه الاستدلالات الواهية ( ومعنى قوله عليه السلام ) أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنكم باقون على دينه بعد موته صلى اللَّه عليه وآله كأصحابه الباقين على صحبته ودينه بعد موته صلّى اللَّه عليه وآله كما يشير إليه قوله إنكم في هدنة أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين وفي جامع المقاصد لا مانع من أن يراد بالمسلمين المسلمون حقيقة والخوارج والغلاة داخلون في أعداء الدين « قلت » وقد وافقه على ذلك جماعة ( قال ) ويدخل في المسلمين قطاع الطريق والمحاربون ونحوهم لأنهم أعداء الدين باعتبار المخالفة وكونهم حربا واستحقاقهم القتل « قلت » وممن نص على تحريم بيعه على قطاع الطريق الشهيدان في الدروس واللمعة والمسالك والروضة والمقداد والميسي والخراساني لاستلزامه الإعانة على الإثم وعموم قوله عليه السلام في كل فتنة ( وقد استثنى ) المصنف فيما يأتي من الكتاب والتحرير والتذكرة ما يكن من آلة السلاح كالدرع والبيضة ولباس الفرس المسمى بالتجفاف « 1 » وفاقا للشيخ في النهاية وابن إدريس في ظاهره حيث ذكره عنه في السرائر وأقره عليه ووافقهم على ذلك الشهيدان والمحقق الثاني ( وقيده ) الشهيد في حواشيه بحال الصلح والهدنة ( وقال ) إنه يحرم بيعها حال الحرب ( واستشكل ) فيه المولى الأردبيلي والخراساني وجزم بالتحريم شيخنا صاحب الرياض حجة الشيخ صحيحة محمد بن قيس أو حسنته ( قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أنبيعهما السلاح ( قال ) بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا قال صاحب الرياض تبعا لمجمع البرهان والحدائق إنه ليس مما نحن فيه لأنه في الفئتين من أعداء الدين ( قلت ) لعل وجه الاستدلال به من حيث إنه أشعر بعدم جواز بيع ما لا يكن من السيف والرمح ونحوهما مع مشاركته لما يكن في المعاونة على الإثم لأن كان قتالهما ظلما فلو لا وجود الفرق بينهما لما فرق . فلا فرق بين كون الفئتين من أعداء الدين أو إحداهما مضافا إلى الأصل والعمومات ( وقد يقال ) إن أدلة تحريم المعاونة على الإثم تدفع ذلك مع ما في خبر الحضرمي من تحريم حمل السروج إليهم وهو ظاهر خبر هند وغيره بل قد يراد بالسلاح في الأخبار وكلام الأصحاب مطلق ما يتخذ للحرب ولو أريد خصوص الحديد كان مثالا وضرر حمل الدروع إليهم أكثر من حمل السروج ( وقد يحتمل ) أن يراد بالسروج السيوف السريجية تنسب إلى سريج وهو قين ( أو نقول ) الشهرة تجبر دلالة الخبر إذا انحصر الدليل فيه كما كان يراه الأستاد الشريف قدس سره فيترجح بها هذا الخبر على خبر الحضرمي وإن تشاركا في الصحة أو الحسن فتأمل ( وفي حكم ) ما يكن تهيئة الدواب وأسباب السفر والسعي في تقويتهم ولو بقلم أو شعر ( والتحقيق ) أن الحكم في أصل المسألة ليس معلولا لمظنة ترتب الحرام إذ لا تصلح للعلية بل لقيام الأدلة على الخصوصية ولا فرق في جهة الحرام بين الأصلية الوضعية والمقارنة الغالبية وبين المأخوذة في النية ولو مع ندرتها ( تنبيه ) لو باع السلاح حيث يحرم البيع هل يكون العقد صحيحا أم لا ( اختار الأول ) في التنقيح وكأنه ظن أن النهي راجع إلى المعونة وإلا فالعوض من حيث هو صالح للنقل فالنهي راجع إلى أمر خارج كالبيع وقت النداء ( واختبر الثاني ) في الدروس وحاشية الإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لأن الظاهر أن
هامش
( 1 ) التجفاف بالجيم وكسر التاء قال في القاموس آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب