تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وبيع السلاح لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين ( 1 )
شرح
البرهان والمدارك والكفاية وبه قال الشيخ المحقق في المعتبر والآبي والمصنف في الكتاب والمنتهى وولده والكركي وغيرهم وعليه تدل جملة من ظواهر الأخبار كما في الحدائق وهو الذي يعطيه فهرست الوسائل والمخالف ابن إدريس والعلامة في المختلف واستحسنه صاحب المدارك ومال إليه شيخه المقدس الأردبيلي ولا يفرق بين المشاهد الشريفة وغيرها ودليل التعظيم وميل قلوب الناس لا يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجودا ( وأما استعمالها ) في غير الأكل والشرب فقد حكي الإجماع على حرمته في التذكرة والمدارك وظاهر المنتهى والتحرير وفي كشف الرموز لا خلاف فيه « فلا يلتفت » إلى ما في المسالك من احتمال تجويز ذلك ( ومما ذكر ) يعلم الحال في الجارية المغنية وبيعها بأكثر مما يرغب فيها لولا الغناء ( وقال عليه السلام ) المغنية ملعونة ومن آواها ملعون ومن أكل كسبها ملعون إلى غير ذلك من الأخبار المتضافرة وفيها إلا أن يمنعها منه . وليعلم أنه يعلم من ذلك كله أن كل ما حرم عمله والعمل به حرم الاكتساب به ولا كذلك العكس عند جماعة لجواز اتخاذ شعر الخنزير للخرز للأخبار الواردة في ذلك وقد ادعى في السرائر تواتر الأخبار على خلاف ذلك وقد عرفت الحال في ذلك عند الكلام على أجزاء الميّتة ( وقال في جامع المقاصد ) وهل الصورة المعمولة من هذا القبيل ألحقها به بعض العامة ولم أجد مثله في كلام أصحابنا ( قلت ) إن أراد بالصورة صورة غير ذي الروح فقد وردت أخبار كثيرة تتضمن جواز عمل صورة غير ذي الروح وهو الظاهر من فتوى الأصحاب ( وإن أراد ) صورة ذي الروح فهي وإن حرم عملها لكن لا يحرم اقتناؤها إذ ليس المقصود منها محض التحريم وإلا لما كرهوا الصلاة في ثوب أو خاتم فيه صورة حيوان بل كانوا حرموا حفظه والصلاة فيه ولا فرق في الظاهر هنا بين ذات الظل وغيرها لكن كلام جامع المقاصد في غير ذات الظل وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب الصلاة في لباس المصلي ومكانه ونقلنا أخبارا كثيرة من البحار وغيره يفهم منها جواز اقتنائها ( إذا عرفت هذا ) فعد إلى عبارة الكتاب وتقديرها ( الثاني ) من أقسام المحظور الاكتساب بكل ما يكون المقصود منه حراما عينا كان كآلات اللهو أو غير عين كبيع السلاح وبيع العنب فما في العبارة ليست عبارة عن الأعيان فقط فلا حاجة إلى ما تكلفه في جامع المقاصد ويرشد إلى ما ذكرناه عبارة التحرير وغيرها ( قوله رحمه اللَّه ) ( وبيع السلاح لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين ) الذي تقتضي به أصول المذهب مع قطع النظر عن أخبار الباب وفتاوى الأصحاب تحريم كل ما يعان به على الظلم والعدوان ولو مدة قلم مع العلم والقصد كاستحباب المعونة على البر والتقوى والجواز مع انتفاء العلم والقصد أو أحدهما وهو القصد « والمصنف » جعل بيع السلاح لأعداء الدين من القسم الذي يكون المقصود منه حراما والظاهر بمعونة ما قبله وما بعده إرادة المنشئية فيكون التحريم مقصورا على حال الحرب وعدم الصلح والهدنة كما صرح بذلك في السرائر والنافع والتحرير وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمسالك والروضة والكفاية ( وهو ظاهر الأخبار ) كما في الدروس ومجمع البرهان وحاشية الإرشاد ( ودلالتها عليه أقوى ) كما في المختلف ( وأوضح ) كما في المهذب البارع وعلى ذلك تنزل عبارة الشرائع والتذكرة والإرشاد وغيرها مما شارك الكتاب في العنوان وأوضحها عبارة الشرائع بل الظاهر من هذه العبارات وخبر هند التحريم حينئذ أي حال الحرب وإن لم يقصد المعونة ما عدا