تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
السرائر والنافع فستسمع الحال فيهما بل في الخبر المذكور أنه شرك ( قال الصادق عليه السلام ) في الخبر المذكور فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ولعله محمول على قصد المعونة على المسلمين كما لعله يظهر منه أو اعتقاد إباحتها أو على المبالغة وقضية كلام من ذكرنا التحريم بالأولويّة إذا قصد المساعدة حال الحرب . أما إذا قصد المساعدة لا في حال المباينة فلا ريب في التحريم عند هؤلاء وغيرهم ( أما هؤلاء ) فلأنهم إنما حرموه حال الحرب لإفضائه إلى المساعدة وإن لم تقصد فكيف إذا قصدت وإن لم يكن البيع حال الحرب وبه صرح في المسالك والكفاية وغيرهما ( وأما عند غيرهم ) فللعمومات وأصول المذهب ومن هنا يعرف الحال في عبارة السرائر والنافع والدروس والتنقيح فإنها لا تخلو من أشكال ( قال في السرائر ) وحمل السلاح مساعدة ومعونة لأعداء الدين وبيعه لهم إذا كانت الحرب قائمة . إلى آخره ( وقال في النافع ) ما يقصد به المساعدة على المحرم كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب ( وقضية هاتين العبارتين ) اختصاص التحريم بقصد الإعانة وكونها في حال الحرب ( وقال في الدروس ) وبيعه مساعدة لأعداء الدين سواء كانوا كفارا أو بغاة ومثلها عبارة التنقيح وقضية هاتين العبارتين اختصاص التحريم بقصد الإعانة وعدمه مع عدمه ولو كانت الحرب قائمة وهذه العبارات مع مخالفتها لما عرفت مخالفة أيضا لإطلاق النصوص في الباب ( كقوله عليه السلام ) في حسنة أبي بكر أو صحيحته إذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( وقوله عليه السلام ) في خبر السراد لا تبعه في فتنة « ولعل » النظر في هذه الكتب الأربعة إلى ما يظهر من ذيل خبر هند السراج على اختلاف أنظارهم فيه ( هذا ) وقضية كلام المصنف على ما نزلنا عليه عبارته وكلام من قلنا إنه موافق له أنه لا يحرم البيع وقت الهدنة إذا لم يقصد المساعدة وبه صرح جماعة ممن وافقه ( ويدل عليه قوله عليه السلام ) في خبر الحضرمي حيث سأله حكم السراج ( فقال ) ما ترى فيمن يحمل إلى أهل الشام من السروج وأداتها « لا بأس » أنتم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة « الحديث » ( وأما إذا علم ) من أعداء الدين إرادة دفع الكفار فلا ريب في الجواز كما صرح بذلك في كشف الرموز والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وغيرها بل لا أظن أن الشيخين وسلار والتقي يخالفون في ذلك مع موافقته للأصل والاعتبار وصريح الأخبار ( كقول أبي جعفر عليه السلام ) في خبر هند السراج احمل إليهم فإن اللَّه يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم وبعهم فإذا كانت الحرب « الحديث » ( وعليه ) يحمل خبر أبي القاسم الصيقل أو على حال الهدنة كما في خبر الحضرمي ( وأما ) إذا حملت عبارة الكتاب على أن المراد ما يقصد منه الحرام بمعنى أنه يفضي إليه ولو بعد حين كما فهم ذلك منها ومن عبارة الشرائع والإرشاد لأنهما مثلها المحقق الثاني والشهيد الثاني فقيداهما بحال عدم الهدنة وقد فهم الإطلاق من الشرائع الآبي كما ستعرف ( كانت ) أي عبارة الكتاب وما ضاهاها موافقة للمقنعة والنهاية والمراسم حيث أطلق فيها التحريم من دون تقييد بحال الحرب ولا بقصد المساعدة ( قال في المقنعة ) بيع السلاح لأعداء الدين حرام وعمله لمعونتهم على قتال المسلمين حرام والجملة الثانية منفصلة عن الأولى ونحوها عبارة النهاية وأظهر منها عبارة المراسم والتعبير في عنوان الإستبصار بالكراهة محمول على التحريم والإطلاق المذكور محكي عن التقي الحلبي وفي كشف الرموز القول بإطلاق التحريم للشيخين وسلار وأتباعهم ولم أجده في الوسيلة ولا حكي عن القاضي وهو أدرى وحكاه عن شيخه في