. . . . . . . . . .
شرح
الشرائع واختاره فيكون خيرة التذكرة والإرشاد لأنهما كالشرائع والكتاب وخيرة اللمعة بل هي أوضح ( وقال الشهيد ) في حواشيه على الكتاب المنقول إن بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب والصلح والهدنة لأن فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كل حال ولعله أراد لأهل الحرب ويرشد إليه ما في المهذب البارع وهو يقتفي أثره دائما ( قال فيه ) بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعا وأما أعداء الدين كأصحاب ؟ ؟ ؟ ففيه الخلاف فقد قصر الخلاف على أعداء الدين من المسلمين وهو خلاف ما عليه المتأخرون وخلاف ما فهموه من كلام المتقدمين كما يعرف ذلك من لحظ كلامهم عند ذكر الأقوال . وإن صح ما ذكره أبو العباس أمكن حمل إطلاق المقنعة والمراسم عليه بل في المراسم أعداء اللَّه ولعلها في أهل الحرب أظهر ولا تقبله عبارة النهاية لأنه قال وبيع السلاح لسائر الكفار وأعداء الدين ( وقد تحمل ) عبارات المتقدمين على قصد المساعدة كما هو ظاهر كشف الرموز أو صريحه وكما تشعر بذلك عبارة النافع والدروس كما يظهر ذلك للفقيه الماهر ( قال في النافع ) ما يقصد به المساعدة على الحرام كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب وقيل مطلقا وأشار بالقيل إلى قول المتقدمين ومعناه أنهم قائلون بالحرمة على قصد المساعدة لكن لم يقيدوه بحال الحرب كما هو واضح للمتروي ( وقال في الدروس ) وبيعه مساعدة لأعداء الدين سواء كانوا كفارا أو بغاة وقيده ابن إدريس بحال الحرب فلو كان القدماء على التحريم مطلقا قصد المساعدة أم لا لأشار إلى خلافهم وما اقتصر على ذكر الخلاف ابن إدريس فقط ويشير « 1 » إلى ذلك استناد من أطلق كالكتاب إلى أنه إعانة لهم على الظلم « فتأمل جيدا » وأول من فتح باب الوهم للمتأخرين العلامة في المختلف فإنه لم ينقح المسألة وعلى هذا تلتئم الكلمة ويرتفع الخلاف في المسألة إلا في أشياء سهلة وإلا فما كان الشيخان وسلار وأبو الصلاح والمحقق في الشرائع وكاشف الرموز والعلامة والشهيد في اللمعة وغيرهم ليحرموا بيع السلاح على أعداء الدين مع عقد الهدنة معهم عشر سنين لمكان ضعف في المسلمين ومخالطتهم لأنها منتهى المدة حينئذ من دون قصد إعانة ومساعدة إن ذلك لبعيد لا باعث على ارتكابه مع إمكان التنزيل القريب وشهادة جملة من العبارات بأن هذا مرادهم مع ما في ذلك من إعراضهم عن أصول مذهبهم والإعراض عن قواعد الجمع بين الأخبار وإلا فقد استدلوا لهم على ما نسب إليهم من الإطلاق المشار إليه ( بما رواه في الفقيه ) من وصية النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السلام يا علي كفر باللَّه العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف ( إلى أن قال ) وبائع السلاح من أهل الحرب ( وبما رواه ) عبد اللَّه ابن جعفر الحميري في قرب الإسناد في الصحيح عن مولانا الكاظم عليه السلام قال سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة قال إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس وفيهما مع قصور سند الأول وضعف دلالة الثاني لأعمية البأس المفهوم منه من الحرمة . أنهما مطلقان يجب تقييدهما بالأخبار الأخر المقيدة ومعارضان بإطلاق الجواز في خبر أبي القاسم الصيقل ( ومثل ذلك ) ما استدل به الشيخ في الإستبصار على ذلك بخبر السراد عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( قال ) قلت إني أبيع السلاح ( قال ) لا تبعه في فتنة ( ولعله ) بنى الاستدلال على أن المراد بالفتنة ما يشمل المعاونة على الظلم وإلا فقد نقل في كشف الرموز عن ابن إدريس الاستدلال بهذا الخبر ( ولعل ) الاستدلال لهم بخبر هند السراج أولى ( حيث ) قال عليه السلام له احمل إليهم فإن اللَّه يدفع بها عدونا وعدوكم حيث دل على الجواز عند القيد فيحملون خبر الحضرمي
هامش
( 1 ) ويرشد خ ل