تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام والتنقيح وغيرها لأن كانت غالب منافعها محرمة عليها بنى جماعة كصاحب المسالك وغيره في مطاوي كلامهم بحمل البيع في كلامهم على التمثيل فتدبر ويدل على تحريم مطلق الانتفاع بها ( قول الصادق عليه السلام ) إنما حرم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك ( إلى أن قال ) فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها والضعف منجبر بشهرة العمل به في مقام آخر وإن لم تستند شهرة العمل إليه كما حرر في فنه بل قد ندعي شهرة العمل به فيما نحن فيه وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام أنه يحرم فعلها وإن كان لغير اللهو لأنه يقصد به الحرام غالبا وهو الذي يعطيه إطلاق الخبر والإجماع المستفاد من المنتهى إن لم يحمل على الغالب وعلى كل حال فالظاهر التحريم لما يظهر للفقيه من حال فحوى الشارع فليتأمل ( المقام الثاني ) هل يملكه عامله وصاحبه أم لا . ظاهر الأمر بكسرها والخبر والقاعدة والكتب المتقدم ذكرها كالمقنعة وما كان نحوها وعدم ضمان المتلف لها قيمتها . عدم ملكها وأنها لا تعد مالا في نظر الشارع كما أشار إلى الأخير في جامع المقاصد ( وقال في المهذب البارع ) قد استقرينا الأعيان التي ينتفع بها ويجوز بيعها فوجدنا الشارع قدر فيها عند إتلافها على مالكها قيمتها السوقية « انتهى فتدبر » وكأن الأمر واضح في الأصنام والصلبان عامها وخاصها ولا قائل بالفرق ويأتي بيان حال الأواني المحرمة لكنهم في باب الغصب صرحوا بأن الرضاض بعد كسرها بحيث لا يمكن الانتفاع به فيها يكون مملوكا فإن حرقه أحد ضمن قيمته « فليلحظ الجمع بين المقامين » كأن يقال تملك المادة ولا تملك الصورة ولا تضمن المادة لو توقف إتلاف الصورة على إتلافها بل لا تضمن مطلقا ولا كذلك الرضاض بعد كسرها ( وما قاله صاحب المسالك ) واقتفاه فيه المولى الأردبيلي والخراساني وشيخنا صاحب الرياض وصاحب الحدائق من أنه إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم على تلك الحالة منفعة مقصودة واشتراها لتلك المنفعة احتمل جواز بيعها ( مردود ) بعد تسليم ملكها وجواز حفظها وإبقائها وإلا لما وجب كسرها بما عرفت مما دل على عدم جواز الانتفاع بها أصلا فضلا عن بيعها والاكتساب بها مضافا إلى إطلاق الجميع عدم جواز بيعها من دون تفصيل فيمكن دعوى تحصيل الإجماع مضافا إلى أن هذا الانتفاع نادر فلا يقدح في ذلك كما اعترف به صاحب المسالك وقضت بها القاعدة التي بنى هو وغيره عليها لكن صاحب المسالك والمولى الأردبيلي رجحا بعد ذلك عدم الجواز ( ثم إنه ) لو جاز ذلك لصح بيع الخمر للتخليل ممن يوثق به ( سلمنا ) أن الخمر مما قام الإجماع على عدم جواز بيعها وأن ما نحن فيه ليس مثلها ( لكنا نقول ) يلزم منه جواز بيع الدبس النجس ليجعل ماء طاهرا وينتفع به وكذلك القطران والعطر النجسان يباعان ليجعلا في الماء الكثير بحيث يصيران ماء صرفا فيطيب ريح الماء الآجن فتشرب منه المعزا في الأول والأناسين في الثاني ولا أظن أحدا يقول بذلك فليتأمل جيدا ( وبذلك كله ) يعلم حال ما في التذكرة في موضع منها من أنها إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممن يوثق بديانته . أنه يجوز بيعها على الأقوى وتبعه على ذلك المولى الخراساني وصاحب الرياض وصاحب الحدائق بل في الثاني نفى الريب عن ذلك واحتمل الوجهان في جامع المقاصد والمسالك وأطلق الجميع المنع بحيث يشمل ذلك فكانت هذه الآلات عندهم كالخمر لا تباع وهي آلة لذلك ( وأما أواني الذهب والفضة ) فعلى القول بحرمة عملها واتخاذها للقنية والتزيين تكون من قبيل ما نحن فيه وهذا القول هو المشهور كما في مجمع