تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإجارتها واقتناؤها وإن هلكت الماشية ( 1 ) والتربية ( 2 ) ويحرم اقتناء الأعيان النجسة ( 3 ) إلا لفائدة كالكلب والسرجين لتربية الزرع والخمر للتخليل وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والسباع ( 4 )

[ الثاني كلما يكون المقصود منه حراما ]

( الثاني ) كلما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو كالعود وآلات القمار كالشطرنج والأربعة عشر وهياكل العبادة كالصنم ( 5 )
شرح
الكلب عن النفع جاءه المنع ( قوله ) ( وإن هلكت الماشية ) أو خرب الحائط أو باعه أو هلك الزرع فلا يزول الحكم للأصل وبقاء الاسم وليس ذلك من قبيل المشتق كالصيود فيما إذا زال عنه وصف الصيد لكبر أو عجز لعرض أو كسر لا يرجى زواله بل هو من قبيل ما إذا كان صيودا وعجز صاحبه عن الصيد لكبر أو مرض لا يرجى زواله ( قوله ) ( والتربية ) أي تربية الكلب الصغير وإن لم يكن له أحد هذه الأمور ( قوله ) ( ويحرم اقتناء الأعيان النجسة ) قد تقدم الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه ( قوله ) ( ويحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والسباع ) كما صرح بذلك جماعة لما دل على عدم الانتفاع بالمحرمات وتحريم ما فيها من ضروب الفساد من أخبار وإجماع وذلك مع قصد الإيذاء أو احتماله ولو بالآخرة والحمد للّه وصلى اللَّه على خير خلقه محمد وآله الطاهرين بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه سبحانه عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الراشدين ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ( قال آية اللَّه سبحانه ) الإمام العلامة أعلى اللَّه تعالى في الجنان مقامه ( الثاني كلما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو كالعود وآلات القمار كالشطرنج والأربعة عشر وهياكل العبادة كالصنم ) في المقنعة التنصيص على حرمة عمل هذه الأشياء والاكتساب بها والتصرف فيها وهو الذي تعطيه عبارة السرائر حيث عدها من المحظور على كل حال وفي المراسم والشرائع والنافع والتذكرة في موضعين منها والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وكفاية الطالبين وغيرها حرمة التكسب بها وفي المنتهى يحرم عمل الأصنام وغيرها من هياكل العبادة المبتدعة وآلات اللهو كالعود والزمر وآلات القمار كالنرد والشطرنج والأربعة عشر وغيرها من آلات اللعب بلا خلاف بين علمائنا في ذلك فقد نفي الخلاف عن تحريم العمل وهو يستلزم تحريم الاكتساب « وفي الغنية » الإجماع على تحريم أجر عملها وذكر في مجمع البرهان تحريم ما يقصد منها وتحريم بيعها والتكسب بها ثم قال دليل الكل الإجماع « وفي الحدائق » نفى الخلاف عن ذلك « وفي الرياض » الاستدلال على حرمة التكسب بها بالإجماع المستفيض النقل في كلام جماعة ولم أجد نقله إلا فيما عرفته بعد ملاحظة ما نريد عن أربعين كتابا والأمر سهل إذ الإجماع معلوم وفي مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير ( عن مولانا الصادق عليه السلام ) قال بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي معصية وكبيرة موبقة والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير . ونحوه فيما دل على كون الشطرنج بمنزلة لحم الخنزير فتثبت أحكامه التي منها حرمة التكسب ( المروي ) في الكافي المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير ( ويبقى الكلام في مقامات ) الأول ( هل يجوز الانتفاع بها في غير ما أعدت له ) . ظاهر المقنعة والسرائر العدم كما عرفت وهو الذي قد تعطيه القاعدة التي أسست في الإيضاح وشرح الإرشاد لفخر