. . . . . . . . . .
شرح
الضريبة وأرش الجناية اختصاصا بالعبد أشد من غيرهما من الأموال فنفى الملك وأثبت الاختصاص وما أعرف أي شيء عنى بالاختصاص « انتهى » وفي إيضاح النافع الذي يليق بالجمع أن يقال ما ملكه مولاه ملكه ومنه فاضل الضريبة وما لا إذن له فيه من مولاه لا يملكه قال وعند التأمل هذا معنى قول المصنف في الشرائع إنه يملك إلا أنه محجور عليه لولا أنه يقتضي تملكه ما ملكه الغير والذي استقر عليه رأي الفاضل المقداد أنه يملك ملكا غير تام وفي المهذب البارع أن في المسألة ثلاثة أقوال الأول ملك المال لا مستقرا وهو ظاهر الصدوق وأبي علي الثاني أنه يملك التصرف خاصة وعليه الشيخ في النهاية الثالث إباحة التصرف خاصة لا ملك التصرف ونحوه ما في شرح الإرشاد للفخر وقالا إن الثالث لم يمنع منه أحد بل هو إجماعي وفي الأخير بين المسلمين وفرق في المهذب بين الثاني والثالث من وجهين الأول أن ملك التصرف أقوى من إباحته فإن في الإباحة لو ظهر له شاهد حال من المالك بكراهته لم يجز أن يتصرف الثاني أن في ملك التصرف له أن يتصدق منه ويطعم غيره وليس له ذلك في الإباحة فليلحظ كلامهما في ملكية التصرف والفرق الثاني بين الثاني والثالث فإن الأمرين غير واضحين وفي الكفاية الوجه أنه يملك فاضل الضريبة وقد تقدم لنا في باب الزكاة ما له نفع تام في المقام ( ونقلنا ) هناك عن صاحب الوسيلة في باب العتق أنه يملك وكذا عن الأردبيلي فليراجع ذلك والأقوى أنه لا يملك مطلقا ( والحجة ) عليه بعد الإجماعات وفيها البلاغ ( الأصل ) السالم عما يصلح للمعارضة ( والآيات والأخبار أما ) الأصل فيقرر بأن الأصل عدم ملكية شيء لشيء خرج الحر وبقي الباقي وأن الملكية تتوقف غالبا على أسباب اختيارية وهي منتفية في العبد والحيازات والهبات تتوقف على القابلية والذي لا يملك نفسه كيف يملك غيره وإذن السيد لا تدل على القابلية وإنما المدار على إذن الشارع فيرجع الأمر إلى الفحص عن إذن الشارع وستعرف أن الأدلة متعارضة وأنها من هذا الجانب أقوى فكان الأصل محكما ( ولا ريب ) أن العبد مال ونماء المال لصاحبه وما العبد إذا اكتسب إلا كالشجرة إذا أثمرت والجارية إذا حملت وما ملكه إياه مولاه ليس إلا كوضعه القلادة في عنق الجارية فالأصل عدم ملكيته وقابليته كالدابة وغيرها من سائر المملوكات ( وأما الآيات ) فهي قوله تعالىضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍفإن الظاهر أن قولهلا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍصفة كاشفة لأن قولهمَمْلُوكاًكذلك ولأن الظاهر أن عدم قدرته على شيء لكونه مملوكا ( ويرشد ) إلى ذلك استدلالهم عليهم السلام على عدم قدرته على النكاح والطلاق بالآية ( وأما قوله ) سبحانهعَبْداًفهو وإن كان نكرة لكن المراد به العموم لأن العلة صفة العبودية وكلما ثبتت العلة ثبت المعلول ولأن الأمة بين قائلين فإن بعضهم قائل بأن كل عبد يمكن أن يملك أحد الثلاثة التي ذكرها الشيخ وبعضهم قائل بأنه لا يمكن أن يملك شيئا أصلا فالقول بأن عبدا يمكن أن يملك شيئا وعبدا لا يمكن أن يملك شيئا قول ثالث باطل إجماعا وشيء في قوله جل شأنهلا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍعام لأنه نكرة في سياق النفي قصد بذلك المبالغة في نفي القدرة وإنما يتم بإفادة العموم فصار المعنى لا يقدر على شيء أصلا خرج ما خرج بدليله كجواز تصرفه وبيعه وشرائه بإذن مولاه وبقي الباقي وهو الملكية أذن المولى أم لم يأذن فسقط ما في آيات أحكام مولانا الأردبيلي ومجمع برهانه من المناقشة في الاستدلال بها حيث قال غاية دلالتها على وجود عبد مملوك لا قدرة له على شيء ووجود عبد مملوك قادر على شيء ثم إنه منع من كون القيد للبيان وكونه شاملا للتصرف في الأموال ( ثم قال ) إن قوله جل شأنه